الدكتورعبد القادر سماري

السلام عليكم جميعا،

السلام عليكم جميعا،
نحن الآن عائدون من وهران بعد أن حضرنا وشاركنا في تشييع جنازة شيخنا وإمامنا الشيخ ( نعيم رحالي ) رحمه الله،
ولقد اغتنمنا بعض الوقت خلال توقفنا في بعض المحطات، ذهابا وإيابا، لنجعلها فرصة للدعوة الفردية والتواصل مع المواطنين بعد أن تعرفوا علينا،
كما كانت فرصة طيبة إلتقينا فيها بالكثير من الأحباب والأصدقاء الذين جاؤوا من مختلف ولايات الجزائر ،
فكما كنا نجتمع عنده في حياته إجتمعنا في وفاته وهو مسجى بيننا، فكانت وفاته جامعة كما كانت حياته جامعة .
ولقد تابعت تعليقات الأصدقاء والاحباب على المنشور السابق، وأشكرهم جميعا على الترحم على الشيخ ومشاركتنا ألم فقدانه، فلهم كل الشكر
كما أنني أتفهم إستنكار بعضهم عن الابتسامات التي كانت على محيا ووجوه بعض الاخوة ونحن متجهين إلى الجنازة ... أتفهمهم جميعا ... ولكن أملي أن بتفهموا بأنها كانت صور تلقائية ...
ولقد كنا، ونحن في الجنازة، نتذكر فضيلة الشيخ ( نعيم رحالي ) فنبتسم ونضحك لأنه رحمه الله، كان بشوشا حتى في الأوقات الصعبة، بل كان يأمرنا بالبشاشة وطلاقة الوجه مهما كانت الظروف ...
وبالمناسبة كانت لي كلمة في المقبرة قلت فيها:
يجب على أبناء الشيخ نعيم رحالي وأحبابه، رغم ألم فقدانه بيننا، ورحيله عنا، يجب أن يفرحوا له اليوم، لأننا في عرس شيخنا وفرحته لأسباب كثيرة أعلم أنه سيفرح هو بها، منها على الخصوص:
أولا أنه كان يحب لقاء الله، فها هو يلقاه راضيا مرضيا، فيا فيا فرحته
ثانيا أنه سيلتقي بحبيبه وقدوته محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه،
وثالثا سيزف لحور العين اللاتي كان يحكي لنا عنهن في حياته
ورابعا سيلتقي بأبيه وأمه اللذين اشتاق لهما وغابا عنه منذ سنوات كما أنه سيلتقي بمشايخه وإخوانه الدعاة الذين سبقوه
وخامسا أنه أدى الذي عليه وخرج من الدنيا نظيفا وكل هذه الجموع تشهد له بذلك
وسادسا لقد إرتاح من متاعب الدنيا ومن المرض الذي أقعده خلال هذه السنوات الأخيرة وعانى منه كثيرا
وسابعا أنه ترك وراءه الأمور الثلاثة التي تعمل له بعد موته ، كما أخبر بها الصادق المصدوق، فلقد ترك علما نافعا وصدقات جارية وأبناء صالحين وتلاميذ أوفياء يدعون له بعد موته ...
فكيف لا نفرح له ... رغم الالم الذي يعتصر قلبنا لفراقه ..
وأخيرا أقول : إذا يسر الله لي والتحقت بشيخنا وبآبائي وأحبابي ثابتا على دينه مؤديا حق الله وحق العباد ، وتركت ما ترك من خير وبر ومعروف ... فالرجاء اجعلوا جنازتي أفراحا ...
وهذه بعض الصور التي إلتقطها الإخوة في الجنازة ، داخل المسجد وفي المقبرة، طلبت منهم أن يرسلوها لي ... وقد التقطوها بكل عفوية لطلب منهم ... اللهم وسع مدخله وثبته في ليلته هذه الأولى عندك، وقد نزل عندك فأنت خير منزول به ...
وألحقنا اللهم به على خير ...
د. عبدالقادر سماري.