الدكتورعبد القادر سماري

من وحي الواقع !

من وحي الواقع !
للعبرة من و في هذه الحياة !
قد يكون الانسان، رجل أو إمرأة، شاب أو كهل أو شيخ،
قد يكون في نعمة وفضل وخير، ثم يألفها،
فيعتادها ويبدأ يتناساها، ولا يحس بها ولا يتلذذ بوجودها، ولا يراعيها حقها...
ثم تتحالف عليه ثلاث قوى لتخرجه منها ...
* النفس بما فيها من نوازع
* والشيطان بما عاهد عليه الله
* والرفاق من الأهل والاصحاب، غيرة وحسدا أو بحسن نية ...
ويُزَيِّنُون له غيرها ... فيخرج من تلك النعم ويبدأ يتباعد عنها، حتى ينقطع عنها تماما ولا يجد سبيلا للرجوع ...
وهنا !!! تبدأ رحلة الندم والألم واليأس والقنوط
وتبدأ الأمراض الجسمية والمعنوية :
السكر
والضغط
والاكتئاب
والوسواس
والشكوك
والظنون
وقد تصل إلى الجنون ...
ويبدأ في رحلة البحث عن العلاج ...
قد يطول زمن العلاج وقد يقصر ... الله وحده يعلم ...
وقد كانت الوقاية بين يديه فلم ينتبه لها ...
إلى كل الأهل والأحباب والاصدقاء مهما كانت وضعيتك ومهما كان حالك، أقول مهما كان حالك ...
نعم ! حاول أن تحسن ظروفك، ولكن لا يقودك مسار التحسين إلى أن يتبلد ذهنك وتموت أحاسيسك !
بل اغتنم ما أنت فيه، قليل أو كثير! اغتنمه وتفنن في السعادة والرضى به
واجعل كل ذرة فيك وكل لحظة من حياتك، اجعلها : سعادة ورضى وتسليم ...
واحذر ثم احذر أن تسلك طريقا يذهب بك بعيدا حتى إذا أردت الرجوع يكون قد فات الأوان ...
واعلم أن في هذا الوجود كاين واحد، وواحد فقط، يفعل ما يريد، وغيره رهين مشيئته ...
فلِلَّه الأمر من قبل ومن بعد ... والله من وراء القصد ...
جمعة مباركة للجميع
مع الصلاة والسلام على النبي الشفيع.
د. عبدالقادر سماري