الدكتورعبد القادر سماري

قال وزير خارجية إثيوبيا الذي تسعى بلاده الى إنتهاج سياسة جديدة لمياه النيل ربما تتضرر منها مصر ، قال :

قال وزير خارجية إثيوبيا الذي تسعى بلاده الى إنتهاج سياسة جديدة لمياه النيل ربما تتضرر منها مصر ، قال :
""... مصر أضعف من أن تدخل في حرب معنا ...""
تُرى كيف قرا السيسي هذا التصريح؟
و كيف سيتعامل الإخوان و الناصريون و الوفد و التيار القومي مع هذا التصريح؟
و كيف سيكون الرد الرسمي المصري؟
و كيف سيقرأ مجلس جامعة الدول العربية هذا التصريح؟
و كيف سيقرأ البرلمان العربي هذا التصريح ؟
و ماذا سيقول الأمين العام لجامعة الدول العربية؟
و كيف سيكون رد الرأي العام العربي ؟
و هل سيكون لمعاهدة الدفاع العربي المشترك أي دور ؟
و ماذا لو أقدمت إثيوبيا على إجراءات قد تسيء الى مصر مدعومة من وراء الستار بالكيان الصهيوني ، و التي لوحت بها من قبل ؟
نقول هذا الكلام لأن " كل بلاد العُرب و الاسلام أوطاني " ، قلنا مثله لما أُريد للسودان أن تنقسم و زرنا السودان و التقينا عمر البشير بحكم المسؤولية و لم يُسمع لنا ، و قلنا مثله لما بدأت الشرارات الاولى في اليمن و سافرنا الى اليمن و التقينا علي عبدالله صالح بحكم المسؤلية و لم يُسمع لنا و قلنا مثله لما بدأت الشرارات الاولى في سوريا و التقينا عدنان عمران وزير الاعلام السابق و قال لنا أنه بلغ الرسالة للقيادة السورية و لم يُسمع لنا ، و نقول الان أن المؤامرة أكبر من صراعات على الحكم داخل بلداننا العربية و الاسلامية، إنها إرادة صهيو - صليبية يخطط لها أمثال برنار لويس و برنار ليفي و آخرون ، و نحن فيها النار و الحطب .
و لم يبق للأمة إلا الشرفاء من التيارات المختلفة الذين انكفؤوا على أنفسهم ، فعليهم أن يهبّوا و يبحثوا عن مواطن الداء في الامة و يستنفروا قواتهم لإنتاج الدواء ، إنها ستكون نهضة جديدة للأمة ، و إنه التاريخ يعيد نفسه ، سنة 1916 بعد سايكس بيكو كانت هبة عربية إسلامية في المشرق و المغرب أنتجت التيار القومي و التيار الاسلامي و الحركات الوطنية و الجمعيات الأهلية التي وصلت الى الثورات العربية و التي بدورها أثمرت الاستقلال ، و ان سنة 2016 التي قد يبلغ خلالها الاستكبار الصهيو - صليبي مداه ، و عندئذ ستكون بإذن الله نهضة عربية اسلامية تتحرر بها الامة من كل مظاهر الظلم و الاستعباد و الخمول و التبعية و تحقق لذاتِها ذاتٓها، اللهم لا تحرمنا أجر العمل في خدمة الدين و الدفاع عن الاوطان، وعسى أن تكرهوا شيئا و يجعل الله فيه خيرا كثيرا .