بعد الهوان الذي ظهر عليه بعض المزعوم أنهم ( قادة العرب )، بالأمس في البيت الأسود ...
بعد الهوان الذي ظهر عليه بعض المزعوم أنهم ( قادة العرب )، بالأمس في البيت الأسود ...
وسيظهر ذلك البؤس أكثر خلال الأيام القادمة حينما يلتقي (الفرعون) براعي البقر ...
وسيترسم الذل خلال ( قمة 27 فبراير 2025 ) ويصادق عليه في ( المُفَرِّقة ) ، بعيدا عن إرادة الشعوب ...
هنا ستكون بداية ( نكبة جديدة ) تكون أسوأ بكثير من نكبة ( 15 ماي 1948 )، وتتعدى بمسافات ضوئية لقطات خروج الثور من حضيرة البقر في نوفمبر 1977 ...
حينما يكتمل المشهد ... يبدأ التسونامي ليعم المنطقة، ليس فقط على المشرق بل يتعداه إلى شمال القارة السمراء ... فهل نحن مستعدون ؟ ...
حين قال مثل هذا الكلام الشيخ البشير الابراهيمي سنة 1947، لم يسمع له آنذاك ( ما يسمون قادة العالم العربي ) بل تمادوا في عماهم يعمهون، فحدث ما تعلمون، ذهب اولئك ( القادة ) وتركوا الأمة تتخبط في متاهاتها وآلامها ... والآن نعيد الكلام نفسه لعل ما يطلق عليهم ( قادة ) يسمعون تحذيراتنا ويبادرون لما يمكن أن يحفظ شيئا من ماء الوجه ...
فإن لم يفعلوا فسيلعنهم التاريخ وتلعنهم الأجيال القادمة ... صحيح ... ربما تطول مآسينا، أكثر، ولكنها ليست نهاية التاريخ، فسيخرج من رحم الأمة، رغم المعاناة، من يشحذ هممها ويستعيد بعض شرفها ...
وفي انتظار ذلك لن يكون أمام الجزائر إلا حلا واحدا :
أن ترص صفوفها، وتتترس برجالها ونسائها، بشبابها وكهولها، بأطفالها وشيوخها ... بكل فرد فيها ... لعلها تصبر خلال السنوات القادمة ... التي ستكون عسييييرة لأننا لم نتهيأ لها ...
ليس هذا تشاؤما ولكنها قراءة متأنية لواقع مأزوم، واستشراف لمستقبل يكتنفه الكثير من الغموض ...
أقول للحكام، كل الحكام، سترحلون، طال الوقت أو قصر، ولكن :
أتركوا شيئا يذكركم به الناس بخير، بعد ذهابكم ...
وأقول لأبناء أمتنا وشعبنا لقد مر علينا أوقات أصعب من هذه بكثير ... تذكروا المغول والتتار هولاكو والصليبيين والفرنسيس والسبنيول و(بيجو) و(شال) و(موريس) ذهبوا جميعا وانمحى ذكرهم ... وبقي بلوزداد وبن باديس والابراهيمي وبلمهيدي وبن بولعيد ... فكونوا ممن يبقى ذكرهم حتى وإن نكص ( أشباه القادة ) على أعقابهم ...
وبهذه المناسبة أقولها ، وبصوت عالٍ، ودون مواربة، في هذه الظروف :
لا أومن بموالاة ولا بمعارضة، وإنما أومن بصف واحد يحمي الدين والوطن والشرف ... والله من وراء القصد ...
د. عبدالقادر سماري