إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا أخي الطاهر لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا :
إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا أخي الطاهر لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا :
لله ما أعطى ولله ما أخذ
و إنا لله وإنا إليه راجعون ،
اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها ...
بعد عِشْرة دامت أكثر من ثلاثين سنة يفارقنا الاستاذ (( الطاهر جموعي )) إلى رحمة الله وعفوه ومغفرته،
في هدوء مثل هدوئه المعهود، وبعد معاناة طويلة مع المرض، وصبر واحتساب نادرين...
هو رجل من رجال مدينة رأس الوادي، سليل عائلة مجاهدة، عاملة، أبوه عمي ( الصالح قريش ) ، من أصول جبال أولاد تبان الاشاوس،
إخوته السعيد، جمال، عبدالوهاب والنساء ...
قبل 34 سنة يأتينا خاطبا يد إحدى أخواتي، ليكتبها الله له فتكون حليلته،
ويبنيا بيتا قائما على كتاب الله سبحانه، وسنة نبيه ﷺ،
ومثل كل الموظفين يتنقل في وظيفته كمدير لمراكز ومعاهد التكوين المهني بين مختلف الولايات، سطيف ، المسيلة ، برج بوعريريج ... ليستقر أخيرا في رأس الوادي ... ثم يطلب الإحالة على التقاعد ليتفرغ مع زوجته (شقيقتي ) لبيتهما وابنائهما،
فيكرمهما الله بنجاح الأبناء والتزامهم وحسن السلوك، فلما اشتد به المرض كانوا له نعم العون ...
أما هو فإنه من أولئك الأشخاص الذين عرفوا قدر أنفسهم، فجلسوا دونه،
لا يهمه من أحوال الناس شيء إلا أداء الواجب وجبر الخواطر ،
طيلة العقود الثلاثة والنصف كان لنا فيها صهرا ونسيبا مثاليا،
لم نر منه إلا خيرا،
ولم نسمع منه إلا خيرا،
كريم في كلامه،
كريم في عطائه،
كريم في بسمته،
كريم في زياراته،
حاضرا في المناسبات،
مؤديا الواجبات ،
وإنا نحن عائلة ( سماري ) أصهاره، أخوال أبنائه ( المهندس محمد، الدكتورة رحمة ، المهندسة أشواق، الطالبة آلاء، الطالب مجيب ) ، نشهد أمام الله وأمام خلق الله :
بأن ( الطاهر جموعي ) كان صهرا مثاليا، في سلوكه وأخلاقه ومعاملاته وندعو له، كما نطلب من أهلنا واحبابنا ومعارفنا بأن يدعو له في هذا الشهر الفضيل :
اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه وتقبل منه وأدخله الجنة ونجه من النار واحشره في زمرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وألحقنا به على خير ...
وبإذن الله الجنازة اليوم الأحد عند صلاة الظهر في مقبرة ( أحمد عاشور ) في مدينة رأس الوادي ...
هكذا هي الحياة ... خلقنا لنرحل ...
نتألم الفراق على أمل اللقاء عند الحوض ... ونرتع في الفردوس ... وما ذلك على الله بعزيز ...
د. عبدالقادر سماري