في مسارات الحياة :
في مسارات الحياة :
أفراح وأتراح،
آمال وآلام،
غنى وفقر،
مَسَرّات ومنغصات،
صحة ومرض،
صعود ونزول،
قوة وضعف ،
أمام هذا كله ... تأتي الآية لتقرر:
بأن كل ذلك زائل،
وأن الأمرَ أمرُه،
والحكمَ حكمُه
إقرأها وتوقف بين كلماتها :
(( أتى أمرُ الله، فلا تستعجلوه، سبحانه وتعالى عما يشركون ))
بصيغة الماضي، يقرر الله، سبحانه وتعالى، بأن كل أوامره نافدة،
لا راد لقضائه،
ولا مُعَقِّبَ لحكمه،
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا... يره ،
ومن يعمل مثقال ذرة شرا ... يره ،
الظالم ... سينال جزاءه،
المظلوم ... سترد له حقوقه ،
الصابر المحتسب في مرض أو فقدان عزيز أو فقر أو غنى أو همٍّ أو وجع ... له شيك رصيد مفتوح على بياض.
المجتهد ... له أجر اجتهاده،
الخائن المتخفي ... ستظهر علامته على رؤوس الأشهاد،
الناصح الصادق ... سيعلو محياه النور السرمدي .
من يؤمن بهذا ... مطلوب منه شيء واحد :
............. أن لا يستعجل .............
يقوم بما يستطيع، يوظف كل ما عنده، يجتهد قدر المستطاع ... ثم يترك الأمر لصاحب الأمر : مستسلما ... راضيا ...
كل هذه الأمور غيبيات : ليس من السهل أن تتحقق فينا طوال الوقت وأمام كل المصاعب والمتاعب، ومن الصعب الثبات أمام أنواع الفتن من خير وشر ... ولكن :
بالمجاهدة الدائمة والمستمرة،
وبالرفقة الصالحة الصادقة،
وبالذكر الكثير مع حضور القلب والعقل :
تسمو أرواحنا ... وتطمئن قلوبنا ... وتزكو نفوسنا ... وترتاح ضمائرنا ... وننال بها الرغائب ...
وإن شاء الله :
حسن الخواتم ... و بإذن الله ستكون السعادة هنا ... والفوز هناك ...
والله من وراء القصد .
د. عبدالقادر سماري