جلسة صلح بين قبيلتين كبيرتين بولاية سطيف ، بعد حادثة قتل :
جلسة صلح بين قبيلتين كبيرتين بولاية سطيف ، بعد حادثة قتل :
دعيت اليوم إلى لقاء صلح بين عائلتين، الاولى من قبيلة أولاد تبان والثانية من قبيلة أولاد سي أحمد، المقتول طفل يافع عمره 12 سنة ، المتسبب في القتل شاب عمره 29 سنة ، دهسه بالسيارة بالقرب من المسجد بعد صلاة العصر، ملابسات القضية تجعلها في مصاف القتل شبه العمد،اللقاء بعد العصر في مسجد القرية، كان الحضور مكثفا ومن مختلف الاعمار، أردنا إحياء سنة الإصلاح ، كلمتنا تمحورت ،بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسوله الكريم، حول النقاط التالية :
- شرف ابن آدم وحرمة دمه " من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميع"
- أول ما يقضى فيه يوم القيامة بين الخلق الدماء
- تطرقنا الى المصائب الناجمة عن التهور في السياقة وعدم احترام القوانين والاستهانة بأرواح الناس
- أحكام القتل " ولكم في القصاص حياة يا أولي الالباب "
- جعل الله سلطانا لولي المقتول فلا يسرف في القتل
- شَرَعَ الله العفو والصلح " وجزاء سيئةٍ سييةٌ مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله"
- لقاؤنا يندرج في باب جبر الخاطر وطلب العفو والتماس الصلح وترسيخ ثقافة نزع الاحقاد
- تطرقنا إلى المتعارف عليه في منطقتنا في مثل هذه الحالة والتجارب التي عايشناها
استمعنا بعدها لممثلي العائلتين وبعض الحضور في كلمات مؤثرة وبليغة، بعدها أكدنا على ثلاث حقوق :
- حق الله في الكفارة
- الحق العام في القانون والتأمينات وغيرها
- حق أولياء المقتول في الدية
بعد أن تم التوافق على المتعارف عليه وتسليم الأمانة لأهل الميت ، والقيام بإجراءات العفو والتصالح بين العائلتين، قام الشيخ الشطي بموعظة ودعاء عريض طمأن القلوب والنفوس وافترق الجمع على أحسن حال .




