تقييم يمكن ان تفيدنا قراءته ويساعدنا على النظر الى ذواتنا وإصلاحها!!!
تقييم يمكن ان تفيدنا قراءته ويساعدنا على النظر الى ذواتنا وإصلاحها!!!
كانت طالبة بجامعة الامير عبدالقادر، قسم الدعوة والإعلام، نشطة بنادي الغزالي ،ونشطة بمسجد حي نحاس نبيل بقسنطينة، نشطة بجمعية الإرشاد والاصلاح وبمسجد من مساجد مسقط رأسها،عايشت العشرية السوداء بكل تداعياتها، تحصلت على ليسانس ثم سافرت أواخر التسعينات من القرن الماضي إلى ماليزيا، تابعت دراستها هناك إلى أن نالت الماجستير ثم شهادة الدكتوراه في الدعوة والاعلام وهي الان أستاذة بإحدى جامعاتها،ونشطة في صفوف الجالية العربية هناك، جاءت هذه الصائفة الى الجزائر في زيارة بعد غياب طويل، اختلطت بمختلف شرائح المجتمع، سألتُها سؤالا واحدا: كيف تقيِّمين الوضع بعد هذه الايام التي قضيتيها بيننا؟ استرسلت في الإجابة وكأنها كانت تنتظر السؤال، قالت ما ملخصه :
- الاوضاع المعيشية تحسنت كثيرا
- الناس أصبحوا استهلاكيين فوق اللزوم
- انتشار مظاهر التدين وتراجع حقيقته وآثاره
- الجميع يدعي أنه يعرف كل شيء ويفتقد إلى أبسط الآداب العامة مثل النظافة وزيارة المريض ...
- تراجع كبير في العلاقات الاجتماعية والعائلية على الخصوص وعدم الاحترام
- استحكام الانانية والذاتية ، الكل يقول بلسان حاله (نفسي نفسي)
- الجميع يحرص على توفير كل شيء لأبنائه ويغفل عن حسن تربيتهم وتوجيههم وربما يوجههم التوجيه السيء بما يقول أو يعمل أمامهم
- انتشار ظاهرة التقليد الأعمى في كل شيء أو ما يعبر عنه بالعامية (لمعاندة) لا يكتفي الانسان بما يحتاج أو ما عنده بل يتطلع الى الاستزادة من كل شيء ولو على حساب مروءته و أخلاقه
- انتشار الأمراض المزمنة و المستعصية وكثرة العيادات مع سوء الخدمات
ثم قالت :(( والشيء الذي أخافني أكثر وأفزعني هو كثرة الخيرات والنعم والنَّاس لا تشكر ربها ولا تحمده فأشفقت على بلدي من قول الله تعالى "" وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون "" ثم سألت اللطف من الله)) قالت هذه المعاني والدمع في مقلتيها، ربما قبل أن تغادر نأخذ منها بعض النصائح ... لا أطيل