كثيرا ما يتصل بي أخوات وإخوة، عبر مختلف الوسائل، يطلبون النصيحة أو الدعاء لمشكلة أو ضائقة، وكأن كل شيء يوشك أن ينهار، وطبعا لكل واحد حالته الخاصة وكما يُقال ( ما يحس بالجمرة إلا الذي اكتوى بها)، ولكن هناك قاعدة عامة تسع الكل: أنه لا راحة في هذه الدنيا ولا استقرار في هذه الحياة وإياك أن تعتقد أن مشاكلك أكبر من مشاكل الآخرين، فقد يظهر لك البعض في راحة وسعة ولو اطلعت على مشاكلهم لولّيت هاربا حامدا شاكرا ربك على حالك ... قبل أشهر كنت في إحدى العواصم الأوروبية إلتقيت أحد الأصدقاء المغتربين، معارفه في الجزائر يحسدونه على ما هو عليه، تجاذبنا أطراف الحديث وبدأ يشكو من أحواله، حاولت أن أخفف عنه وأنا استحضر غبطة الناس له... ونحن نسير قابلنا شخصا أوروبيا يظهر عليه السعادة والسرور، قلت لصاحبي : ماذا تقول عن هذا؟ قال: هؤلاء مرتاحون من هموم الحياة، اقتربت من السيد الاوروبي وبعد السلام قلت له: هل يمكن أن نجلس لدقائق، تردد ثم استجاب وبدأنا نحكي عن الحياة، العمل، الاسرة، الصحة... قلت له: الظاهر عليك هاني البال... لما ارتاح لنا أكثر قال: لو أبدأ في الشكوى لبَكَيْتُم وبكى معكم الحجر ولكن هذه هي الحياة إن لم تواسِ نفسك فمن يواسيك فكل واحد يسبح في همومه والكيِّس من حدَّث نفسه بما يريحها ولا يغرق في أحزانه ... تنفس صديقي الصعداء... قلت لهما رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول: من أراد الله به خيرا جعل له واعظا من نفسه ... أعجبهما كثيرا ... افترقنا ونحن نأمل خيرا... لكل الأحباب والاصدقاء أقول : علينا أن ندرّب أنفسنا على الرضى والقناعة وحسن الظن في الله ... معذرة على الإطالة ... بداية أسبوع موفقة.
كثيرا ما يتصل بي أخوات وإخوة، عبر مختلف الوسائل، يطلبون النصيحة أو الدعاء لمشكلة أو ضائقة، وكأن كل شيء يوشك أن ينهار، وطبعا لكل واحد حالته الخاصة وكما يُقال ( ما يحس بالجمرة إلا الذي اكتوى بها)، ولكن هناك قاعدة عامة تسع الكل: أنه لا راحة في هذه الدنيا ولا استقرار في هذه الحياة وإياك أن تعتقد أن مشاكلك أكبر من مشاكل الآخرين، فقد يظهر لك البعض في راحة وسعة ولو اطلعت على مشاكلهم لولّيت هاربا حامدا شاكرا ربك على حالك ... قبل أشهر كنت في إحدى العواصم الأوروبية إلتقيت أحد الأصدقاء المغتربين، معارفه في الجزائر يحسدونه على ما هو عليه، تجاذبنا أطراف الحديث وبدأ يشكو من أحواله، حاولت أن أخفف عنه وأنا استحضر غبطة الناس له... ونحن نسير قابلنا شخصا أوروبيا يظهر عليه السعادة والسرور، قلت لصاحبي : ماذا تقول عن هذا؟ قال: هؤلاء مرتاحون من هموم الحياة، اقتربت من السيد الاوروبي وبعد السلام قلت له: هل يمكن أن نجلس لدقائق، تردد ثم استجاب وبدأنا نحكي عن الحياة، العمل، الاسرة، الصحة... قلت له: الظاهر عليك هاني البال... لما ارتاح لنا أكثر قال: لو أبدأ في الشكوى لبَكَيْتُم وبكى معكم الحجر ولكن هذه هي الحياة إن لم تواسِ نفسك فمن يواسيك فكل واحد يسبح في همومه والكيِّس من حدَّث نفسه بما يريحها ولا يغرق في أحزانه ... تنفس صديقي الصعداء... قلت لهما رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول: من أراد الله به خيرا جعل له واعظا من نفسه ... أعجبهما كثيرا ... افترقنا ونحن نأمل خيرا... لكل الأحباب والاصدقاء أقول : علينا أن ندرّب أنفسنا على الرضى والقناعة وحسن الظن في الله ... معذرة على الإطالة ... بداية أسبوع موفقة.