الدكتورعبد القادر سماري

على الأمة أن تعلم أنه لا يزال فيها ضمائر حية وقلوب سليمة، وعليها أن تبلغ هذا للأجيال القادمة !

على الأمة أن تعلم أنه لا يزال فيها ضمائر حية وقلوب سليمة، وعليها أن تبلغ هذا للأجيال القادمة !
-قرار استقالة السيدة ( ريما عوض الأمينة التنفيذية للجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا) حين طلب منها الأمين العام سحب التقرير الذي يدين الكيان الصهيوني جاء في رسالة استقالتها (اتنحى جانبا وأترك لغيري أن يقوم بما يمنعني ضميري من القيام به ... ثم تقول ... إنما استقيل ،ببساطة، لأنني أرى من واجبي تجاه الشعوب التي نعمل لها، وتجاه الأمم المتحدة ، وتجاه نفسي ، ألا أكتم شهادة حق عن جريمة ماثلة ... ) هذا الموقف ذكّرني بموقفين حدثا قبل سنوات في عالمنا العربي :
- أحد الوزراء علم بما لا يدع للشك أن الامين العام للوزارة متورط في قضايا فساد، فطلب من رئيس الحكومة استبداله، فرفض رئيس الحكومة الطلب لأن الأمين العام محمي من فوق ، فتقدم له الوزير بورقة ثانية كان قد أعدها فيها استقالته ( استقالة الوزير ) ، وقال له اختر إحدى الورقتين، فما كان من رئيس الحكومة إلا إقالة الأمين العام.
- أحد الشخصيات طُلِب منه المشاركة في جلسات الحوار العربي الصهيوني لدفع عملية التفاوض والسلام حول القضية الفلسطينية، فرفض، فأصرت الجهات العليا على مشاركته، فقال أمامكم إحدى الخيارين ، أن تقبلوا ورقة رفضي المشاركة في هذا الحوار اللأخلاقي أو تقبلوا ورقة إستقالتي ...
قد تمرض أجزاء كثيرة في جسم الأمة أو تتعفن ... ولكن لا يعني موت كل الأجزاء ... فكن الجزء السليم الذي سيعيد للامة الحياة ... قد يطول الزمن ولكن ستكون الحياة ... لا أطيل.