إلى الشعب الجزائري في عيد الاستقلال :
إلى الشعب الجزائري في عيد الاستقلال :
أيها الشعب الجزائري إن أخوف ما أخاف عليك هو : *"التعود على النّعمة"*
أن تألف نِعمَ اللهِ عليك و كأنها ليست بِنِعَم ... بل تراها حق مكتسب !!!
تتعود أنك في بلد مستقل ... آمن ... مستقر
تتعود الدخول على أهل بيتك وتجدهم بخير وفي أحسن حال
تذهب للتسوق وتتخير ما تريد وتدفع ثمنه وتعود لمنزلك بدون أدنى إحساس بالنعم
يخرج أبناؤك إلى المدرسة أو إلى الشارع للعب ويعودون فلا تحس بهذه النعمة،
فإذا أَلِفْتَ النعمة .. فقدت لذتها ... وفقدت العمل للحفاظ عليها... وفقدت شكر المتسبب فيها !!
فلا تترك نفسك تألف النعم، بل أرغمها على أن تألف الْحَمْد والشكر،
وإذا سئلت عن حالك فلا تقل "مافي جديد" ولكن انظر حواليك لترى هذه النعم الكثيرة التي لا تحصى قد جددها الله لك في يومك ... فاحمده واشكره فغيرك قد حرمها في هذا اليوم.
فكم من أوطان دمرت
وكم من حريات سلبت
وكم من أسر شُتِّتت
وكم من أطفال يتموا
وكم من آمن أصبح خائفا
وكم من صحيح أصبح سقيما
وكم من عامل أصبح عاطلا
وكم من غني أصبح محتاجا
وكم من مبصر أصبح أعمى
وكم من متحرك أصبح عاجزا
وأنت جددت لك كل هذه النعم فقل الحمد لله على ما أعطى وأبقى، واحرص أن توظف كل هذه النعم فيما يحب المُنعم ويرضى .
اللهم كما رزقتنا النعم فارزقنا الشكر عليها
*وقليل من عبادي الشكور*... اللهم ارحم الشهداء... واصلح احوال الاحياء ... لا أطيل