هل ما تحقق بالامس يكفي ...لا أبدا ... إنه حلقة مباركة في سلسلة ستكتمل بإذن الله،
هل ما تحقق بالامس يكفي ...لا أبدا ... إنه حلقة مباركة في سلسلة ستكتمل بإذن الله،
فحين بدأنا أولى دعوات لمِّ الشمل وتوحيد الصف راهنت أطراف كثيرة بأنه لا أمل في إعادة اللحمة وجمع الكلمة بين أشقاء الامس في مدرسة الشيخ نحناح رحمه الله بعد أن نزغ الشيطان بينهم، ونسوا أو تناسوا قوله تعالى ( وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ)، كما نسوا أو تناسوا ( إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا) ، فبعد جولات من الحوار والنقاش والتواصل والكر والفر والتنازلات، ها هو جزء من الأمل يتحقق في مؤتمر رسَّم الوحدة بين حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير، بل تعداه إلى وجوه من الرعيل الاول بَارَكْت المسعى وانخرطت فيه ... غير أن (الاسلام والجزائر) وما يحاك لهما في الداخل والخارج وما ينتظرهما من تحديات وما يوضع في طريقهما من عوائق يحتم على المخلصين في كل تنظيم، وما أكثرهم، أن يستشعر ضعفه بعيدا عن إخوانه، ويقر بعجزه بعيدا عن سربه، ويتأكد الجميع بأنه محتم علينا أن نجتمع، ونأخذ من تفرقنا عبرة ، ومن أخطائنا دروسا.
وأخيرا كم أتمنى أن أعيش ذلك اليوم الذي تكون فيه الساحة السياسية في الجزائر مكونة من ثلاث أو أربع عائلات سياسية كُبرى متمايزة في المناهج، متنافسة في البرامج، تطلب ود الشعب برؤاها، وتذود عن الوطن بتضحياتها، وتنافس الغرب باستراتيجياتها ... سيقول البعض إنك تحلم ... دعوني أحلم فأحلام اليوم حقائق الغد... هنيئا وطوبا لمن كان مفتاح خير للدين والوطن ... أطلت معذرة.