الدكتورعبد القادر سماري

قبل قليل وصلت إلى الآية 277 من سورة البقرة فتذكرت هذا الحوار الذي كان بيني وبين أحد رؤساء الحكومات الجزائرية السابقين في مكتبه :

قبل قليل وصلت إلى الآية 277 من سورة البقرة فتذكرت هذا الحوار الذي كان بيني وبين أحد رؤساء الحكومات الجزائرية السابقين في مكتبه :
قال لي: أراك تتكلم كثيرا عن المالية الاسلامية وضرورة ترك الربا وأنت ترى العالم كله يتعامل بالربا .
قلت له : الأمر بسيط، فالله خيَّرنا بين أمرين : (الربا) أو ( الايمان ) فقال : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كُنتُم مؤمنين ) فمن استحل الربا نزع عن نفسه صفة الايمان، ومن أراد الايمان اجتهد بكل ما يملك لترك الربا.
قال : فأنت تكفر من يتعامل بالربا
قلت : لا أكفر أحد ولكن أقدم لك الصورة الواضحة عن موضوع الربا من القرآن الذي اعلم أنك تؤمن به والمسؤولون مطالبون بالاجتهاد والبحث عن صيغ الخروج من الربا
قال : يعني لم يبق لنا إلا الربا وأنت ترى أننا منغمسون في المعاصي إلى الأذنين.
قلت : لم يعلن الله حربه وحرب رسوله صراحة على أحد مثل إعلانها على المتعاملين بالربا فقد قال تعالى :(فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ )
قال : وهل هناك حرب من الله على المتعاملين بالربا في دول العالم
قلت : وهل هناك مبرر لهذه الحروب والازمات إلا الجانب الاقتصادي وتراكم الديون الربوية في العالم التي تجاوزت 20000 مليار دولار( عشرين الف مليار دولار) وكلها بسبب الربا والجشع والحروب لا ولن تتوقف ما دامت هذه الظاهرة .
قال : والحل كيفاش ؟ قلت : ما دمت في هذا المقام استعن بأهل العلم والاختصاص واجتهد يكون لك السبق والفضل وسيكتب لك الله ثم التاريخ هذا الأمر
قال : ربي يجيب الخير !!! ... ثم افترقنا ... أتمنى ان يبادر كل مسؤول بما يستطيع أن يصلح به حال الامة ويحفظ به الدين والوطن ... وصلى الله على سيدنا محمد وسلم.