الدكتورعبد القادر سماري

ألم كبير أزالته بشائر براعم مستقبل الامة :

ألم كبير أزالته بشائر براعم مستقبل الامة :
أول أمس أرقني حال الامة وخيانة مسؤوليها وهوانهم أمام قرار المجرم دونالد ترامب عن القدس الشريف وتلك المظاهر المشينة التي شهدتها الجزائر أثناء استقبال الرئيس الفرنسي، كتبت رسائل لمن أعرف من المسؤولين وخاطبهم بما يليق من واجب الوقت، وفي صباح الأمس كنت في نفسية منقبضة، تذكرت أني مدعو لمسجد أسامة بن زيد لأشغال ( اللجنة الولائية للزكاة بالجزائر العاصمة )، خرجت باكرا والألم يعصر قلبي ورجلاي متثاقلتان، وشاء الله أن تكون المفاجأة المفرحة، لقد استقبلنا، ببهو المدرسة، عدد كبير من البراعم، ما يقارب 3000 طفل بين 3 و 5 سنوات وهم يرددون مجموعة أناشيد حول عز الاسلام، وعز الجزائر، وعز الاسلام، والوفاء لفلسطين، وحماية الأقصى ، وهم يعاهدون الشيخ سحنون على استكمال المشوار والوفاء بالعهد، لقد كان الامس ذكرى وفاة الشيخ سحنون، فإن كان هو وإخوانه قد انتقلوا إلى رحمة الله فرسالتهم لم تمت وها هي الاجيال تحملها ... خاطبت نفسي: يا عبدالقادر لا تبتئس لما يفعل أولئك من صهاينة وصليبيين، ولا ما يقوم به المكرون والماكِرون، ولا ما وصل إليه هوان وذل الخونة والخائنين، فإنهم قد وصلوا إلى الحلقات الاخيرة واللحظات الأخيرة من مشاريعهم التي باءت كلها بالفشل، وهاهي يا عبدالقادر تباشير الأمة وحملة ألويتها تنطلق وهي كلها عز وإباء ... بعد ذلك انتقلنا إلى مدرج المدرسة وكان عرضا رائعا لأشغال لجنة الزكاة وعملا رائدا علميا منظما ... ازددت يقينا بأنها رسالة من الله حتى لا نقنط ولا نيأس ... فاليأس القنوط والخيبة والألم هو من حق أعداء الامة بالخارج وزبانيتهم بالداخل ... تدخلت بكلمة قصيرة مفادها الامة الاسلامية صحيح غابت لقرون وها هي تستيقظ، وغيرنا استحكم في الامور لقرون وها هو يهوي ... مع كل المحن فإن منحنانا البياني رغم أنه في الحضيض ولكنه في تصاعد ومنحناهم البياني رغم أنه في الذروة الكبرى ولكنه في تنازل فحق لنا ان نستبشر وحق لهم ان ييأسوا ويثوروا، والسؤال هل أدينا واجبنا تجاههم دعوة لله وإقامة للحجة ... اللهم اجعلها بشائر ... جمعة مباركة للجميع والصلاة والسلام على المصطفى.