الدكتورعبد القادر سماري

علقت الأخت Sally Amir على مقالي السابق بهذا التعليق فنشرته على صفحتي،

علقت الأخت Sally Amir على مقالي السابق بهذا التعليق فنشرته على صفحتي،
تقول السيدة :
والله إن الخطب لجلل، وإن الفؤاد لدامٍ...لكن لماذا نمعن في إبداء سخطنا على (ترامب)، هذا الرجل لم يخرج عن الوصف الدي وصفه به رب العزة ولم يفعل غير ما كان منتظرا منه، ألم يقل عز من قائل " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم" ، ألم ينهنا ربنا عن اتخاذهم أولياء؟؟؟ لماذا نلوم ترامب ؟؟هل كان مسلما وارتد أو تزندق؟؟ هل خاننا كمسلمين وعرب ؟؟؟هل أعطانا وعودا كاذبة ؟؟ هل هو سبب ضعفنا وهواننا ؟؟؟ هل منعنا من أن نسير وفق أمر الله تعالى " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ..." ؟؟ هل أتى بأمر مستحدث ؟؟؟ هل آمن بنا سابقوه وكفر بنا هو ؟؟ أم كنا نننتظر شفقة ورأفة بحالنا من لدنه ؟؟؟ ألهذا الحد وصل بنا الهوان ؟ أم أننا نرفض حكم المولى تعالى حين أعزنا بالإسلام وأكد أن العزة له تبارك اسمه ولرسوله (صل الله وسلم عليه) وللمسلمين... ؟؟؟ إلا إذا كنا نقر ونعترف بأننا لسنا نحن المسلمين الذين يشملهم هذا الحكم ...ترامب ليس صديقنا ولا ولينا ولا نمثل شيئا بالنسبة له كلنا مجتمعون ، وموقفه طبيعي بالنسبة لرجل مسيحي، يمقت المسلمين لسبب ما، فهو انتصر لأحبابه وأصدقائه، فأمريكا للصهاينة والصهاينة لأمريكا، هذا أمر جلي وواضح ومعروف من القدم، لا يشكل مفاجئة.. كيف نلوم رجلا أن أوفى بعهده لأحبابه؟؟ هو صادق مع نفسه ومع من ساندوه ورد لهم الجميل.....كل عتاب وتنديد وشجب يجب أن يكون في حق الأمة التي منَّ الله عليها بأن تكون أمة محمد ، لكنها احتفظت بالإسم وتخلت عن المسمى، أمة تزين شرفاتها المبنية وجدرانها الافتراضية برايات وشعارات وألوان تمجد القدس الشريف وتذكر بالهوية الإسلامية وتزخرف آي القرآن الكريم ..لكنها، وفي غالبية الأحوال، لا تنير قلبها ولا تزين أعمالها بما أنزل على محمد من أبسط التعاملات اليومية إلى أقدس وأسمى قضاياها..أمة تتنافس في من يمقت أو يشتم ترامب أكثر وله الجنة ،،ولا تتنافس في من يبلغ مبلغ بلاد ترامب وشعب ترامب من العلوم والتقدم والتحضر والتحلي بقيم الإسلام..أمة ترى في اليابان كوكبا يحمل شعبا عظيما ..ولا تفتخر ولا يعجبها وصف المولى تبارك وتعالى لها : "كنتم خير أمة أخرجت للناس..."، أمة لا ترى الخطأ إلا في حكامها وتنأى بنفسها عن الإلتفات إلى عيوبها التي صارت بمثابة الثقافة الرائجة بل تعدت إلى مرتبة القيم حتى كادت أن تقنن من فرط الاستحسان والتعود على ممارستها...أمة لا تأنف ولا تأبى أن تأكل من فتات غيرها بعد أن كانت تطعم الأمم غذاء الروح والجسم معا..ونسيت أنها في وقت ما كان لسان حال قوتها يقول (أمطري حيثما شئتي فسوف يأتيني خراجك)، بينما اليوم لا يأتي الخراج حتى من بين أيدينا...أنتِ من قبلتي الهوان يا أمة محمد وفرطتي فيما أنزل على محمد ...فلا تلومي من لا يِؤمن بمحمد.. معذرة دكتور تطفلت على صفحتك وأطلت الحديث ، لكني أظنك تعلم أنه عندما يتولى القلب الإملاء، لا تعرف اليد لنفسها حدودا.. معذرة ..