من ذكرياتي مع الأفاضل :
من ذكرياتي مع الأفاضل :
ذات صباح كنت في السيارة متجها نحو العمل، رن الهاتف توقفت لأجيب، كان على الخط كاتبة الشيخ عبدالرحمن شيبان تبكي وتقول : الشيخ شيبان في بيته على فراش الموت وقد طلبك، قلت لها مسافة الطريق وأكون عنده، وصلت للبيت في حيدرة كان في استقبالي نجله الدكتور نوفل حفظه الله أدخلني مباشرة إلى غرفة نومه، كان جد متعب وصوته خافت، أشار لي أن اقترب وقال: يا سي عبدالقادر طلبتك لأن عندي همّ واحد إنها جريدة البصائر يجب أن لا تتوقف وهي مدانة ب 260 مليون يجب تسويتها هذه الأيام لتصدر، قلت له : دعنا منها الأن أريد أن أشبع من رؤيتك المهم أنني لحقت بك قبل أن تغادرنا، ابتسم رحمه الله وطلب منا أن نسنده، ثم قال: تريد أن تقول لي ما قلته أنا للشيخ كتو قبل سنوات ( الآن تحب تموت موت على روحك) وحكى لي هذه الحكاية، قال : كنت وزيرا وطلب مني الرئيس الشاذلي أن أمثله في موسم الحج وليكون معي الشيخ أحمد كتو قمنا بكل الإجراءات وقبل السفر بيوم مرض الشيخ كتو وكان لزاما علي أن أبقى معه ولم نسافر للحج، السنة التي بعدها قمنا بنفس الإجراءات وكنت خائفا أن يمرض أو يحال بيننا وبين الحج ولكن الله سلم وذهبنا إلى الحج انا والشيخ كتو دخلنا الكعبة المشرفة وشاركنا في غسلها فلما خرجنا من داخل الكعبة قلت للشيخ كتو وكان بجانبي ( الآن تحب تموت موت على روحك ) وأنت الآن أعدت لي نفس القصة الظاهر نزيد معاكم شوية ... ضحكنا ... واتصلت ببعض الأحباب والاصدقاء وسوينا موضوع البصائر قبل أن أخرج من عنده ... ربي يرحم كل موتانا ويلحقنا بهم على خير... جمعة مباركة للجميع.


