رغم ما يحدث من كيد الاعادي وغباوة المسلمين وتقاعس حكامنا إلا أن تباشير الإسلام لا تنقطع :
رغم ما يحدث من كيد الاعادي وغباوة المسلمين وتقاعس حكامنا إلا أن تباشير الإسلام لا تنقطع :
أكتب هذه الكلمات، اليوم الأحد 28 جانفي 2018، من مدينة كنت زرتها قبل عشرين سنة (1998) مع أخي الحاج الطيب عزيز حفظه الله تقع في أقصى شمال إنكلترا ليس بعيدا عن اسكتلندا، انها مدينة نيوكاستل Newcastle ، استقبلنا حينها الدكتور عبدالكريم مشكورا وهو الآن مقيم في قطر، لم يكن بها في ذلك الوقت عدد كبير من المسلمين ولم تكن بها مظاهرالإسلام كثيرة ، أما الآن فإن عدد المسلمين بها قد تجاوز الثلاثين الف، بها عدد كبير من المساجد والمصليات، والمطاعم الحلال، بها جامعتين في كل واحدة مصلى، وفي مستشفياتها مصليات علقت بداخلها أرقام هواتف دعاة مسلمين لمن يريد النصائح والإرشادات والدعم المعنوي، ولكن الشيء الذي شد انتباهي أكثر هو ذاك الصرح الذي بدأ المسلمون بتشييده، إنه مسجد نيوكاستل المركزي واسمه الثاني مسجد التوحيد ، يقع على أرضية من 6000 متر مربع اشتراها المسلمون، البناء سيكون على 4000 متر مربع من ثلاث طوابق وطابق تحت الارض، اي بمجموع 16000 متر مربع، سيضم قاعة للصلاة تَسَع لأكثر من 1000 مصلي للرجال، قاعة صلاة للنساء، مدرسة بعدة أقسام، قاعة متعددة الخدمات الرياضية، قاعة شاي، وإقامة وقفية على شكل فندق ومرافق أخرى، وقد تم الانتهاء من الأشغال الارضيّة، ومن أغرب ما سمعت من أحد القائمين عليه ( الاستاذ ماحي من وهران ) أن أحد المسلمين البريطانيين قد تعهد بأنه كلما تبرع أحد بمبلغ فإنه سيتبرع بمثله، أي إذا تبرع الناس اليوم ب 1000 بوند ودخلت حساب المركز فهو سيتبرع بمثلها أي 1000 بوند، وحيث أن المشروع الآن يحتاج اثنين مليون بوند فإنه تعهد إذا جمعوا مليون بوند فهو سيدفع المليون الثاني ... ومع سير الاشغال فقد أقاموا مسجدا مؤقتا ومدرسة مؤقتة بها أكثر من 400 طفل (إناث وذكور ) يحفظون القرآن ويتعلمون أحكام الاسلام... وبه أنشطة متنوعة لمختلف الشرائح ... في جلسة مع المقيمين بنيوكاستل الدكتور أحمد ب. وهو متخصص في الإلكترونيات وهو أستاذ كرسي بجامعة نيوكاستل من خريجي polytechnic بالحراش قال لي : الله تكفل بالإسلام والقوة الذاتية للإسلام هي التي تنشره، ليس بشطارتنا ولا بقوتنا، وما علينا إلا أن نكون في مستوى ديننا ونستفيد مما يتاح لنا بحسن الأداء ... يا قومنا افهموا هذا يرحمني ويرحمكم الله... أطلت فمعذرة.