واهزز نفوس الجامدين ... فربما حيي الخشب ... صدقت يا ابن باديس:
واهزز نفوس الجامدين ... فربما حيي الخشب ... صدقت يا ابن باديس:
كم أشفق على حكام العرب والمسلمين ! كم آسف على حكام العرب والمسلمين ! كم أغتاظ من حكام العرب والمسلمين ! كم أتألم من حكام العرب والمسلمين ! كم أحاول أن أجد مبررات لحكام العرب والمسلمين ... ولكن هيهات هيهات hélas hélas ... يوميا يرسل لهم المولى عز وجل رسائل ليوقظ فيهم النخوة العربية وليحرك فيهم العزة الاسلامية ولكنهم في غيِّهم متمادين وفي ذلهم غارقين وفي خنوعهم منغمسين وفي شهواتهم مكبلين ... وآخر رسالة message كانت بالامس حين استشهدت الممرضة رزان أشرف النجار 24 سنة رحمها الله بخان يونس برصاص العصابة الصهيونية ... ولكنها قلوب كالحجارة ... بل معذرة للحجارة لان {وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} ... حقا (( وما الله بغافل عما تعملون )) ... يا حكام العرب والمسلمين افتحوا بريدكم ففيه الكثير من الرسائل التي لم تقرؤوها أو لم تحسنوا ترجمتها أو زورها لكم مستشاروكم ... قحط ...جرائم ... تمرد ... غلاء ... حروب ... فيضانات ... حرقة ( هجرة عبر قوارب الموت ) ... تصفية حكام ( القذافي، صالح، صدام ) ... زلازل ... اختطافات ... خيانات... فساد مالي ... مخدرات ... فقدان ثقة ... ترامب يتمادى في الاذلال ... ايفانكا تسلب الاموال ... نتنياهو يقتل الاطفال ... هل حقا لم تقرؤوا هذه الرسائل ... مرة أخرى صدقت يا ابن باديس :
وَاقلَعْ جُـذورَ الخَـــائـنينَ فَـمـنْـهُـم كُلُّ العطب
واهزز نفوس الجامدين فربما حي الخشب
... ولكن ... نٓمْ قرير العين يا ابن باديس فليست كل الامة خائنة ... وليست كل الامة خشب عازل لا إحساس فيه ... في الامة شرفاء سيستفيقون على نغم تلك الرسائل ... في الامة إحساس وناقلية كبيرة لتلك الاهتزازات ... لن تمر تلك الرسائل كسحابة صيف ... ولن تمحى تلك الرسائل كمرور طيف ... بل ... سيقرؤها شباب هذه الامة ... سيقرؤها شرفاء هذه الامة ... سيتدبرها رواحل هذه الأمة ... وسيكون للأمة موعد مع التاريخ بل موعد مع المستقبل ... ويقولون متى هو ... قل عسى أن يكون قريب ... زرت الكثير من الأقطار والدول ... في كل دولة وفي كل قطر ... بل في كل مدينة في كل قرية في كل حي من أمتنا ... يوجد شرفاء ... يوجد أعزاء ... يوجد رواحل سيُحدثون الفارق ... بكل هدوء ... بكل سلاسة ... بكل أناة ... بكل حكمة ... بكل سلمية ... سيحافظون على الاوطان ... سيحافظون على البلدان ... فقط ... فقط لن يرضوا بالهوان ... أطلت لا لم أطل لقد بقي الكثير في صدري بل في صدوركم ... اكتبوه فإن لم تكتبوه فقولوه ... فإن لم تقولوه فحدثوا به أنفسكم ... وكونوا من الشرفاء ... كونوا من الرواحل ... ابن باديس وبن بولعيد وزبانة وعميروش والإبراهيمي والبنا ويس ونحناح وابوسليماني ورزان وفادي يستبشرون بكم من خلفهم ...