الدكتورعبد القادر سماري

من الذكريات الحلوة مع ما فيها من تعب...

من الذكريات الحلوة مع ما فيها من تعب...
في سنة 1991 كنت أستاذا بمعهد الكيمياء الصناعية بجامعة سطيف وفي نفس الوقت مدير دائرة الكهروكيمياء، كانت عندنا أشغال كثيرة في البرامج والمناهج والتأطير لا ننهي عملا حتى نبدأ عمل جديد ... كنت وقتها أيضا منسق الشرق الجزائري لحركة المجتمع الاسلامي، وهي في طور التأسيس الاداري، كنت أشارك أسبوعيا في لقاءات المكتب الوطني بالعاصمة ، كل يوم الاثنين أذهب فجرا وأرجع عشاءً، ثم نهاية الأسبوع نعقد لقاء الجهة الشرقية في قسنطينة مركز الشرق أو ولاية أخرى إذا كان بها نشاط، بالاضافة إلى اللقاءات والدورات التدريبية ... وكنت لما أرجع إلى البيت أرفع سماعة الهاتف كي لا يرن لأنام قليلا ... في أحد المرات رفعت سماعة الهاتف وأخذت وسادة وبساط وعدد من مجلة (( العين )) وذهبت الى حديقة البيت لأستريح ... فتحت المجلة فإذا بي اقرأ موضوعا للشيخ الراشد تحت عنوان : تلبيس إبليس للدعاة والمسؤولين والقائمين على الشأن العام وبه هذه العبارة (( ومن تلبيس ابليس لهم أن يرفعوا سماعة الهاتف كي لا يزعجهم أحد ليستريحوا... ) كنت منهكا، سقطت دمعة باردة من عيني، تمنيت لو أني لم أقرأ هذه الجملة ... وضعت المجلة، دخلت البيت، ارجعت الهاتف، فإذا به يرن، وعلى الخط الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله لأمر جلل، حزمت أمتعتي ودّعت الاولاد وأمَّهم وخرجت متوكلا على الله لأداء المهمة ... منذ ذلك الحين لا ارفع الهاتف، وجاء الجوال فلا أطفؤوه ... رغم ... ! ... لا أطيل