الدكتورعبد القادر سماري

لفتة تربوية وفائدة عملية ... استأذنت صاحبها لكتابتها دون ذكر الأسماء ...

لفتة تربوية وفائدة عملية ... استأذنت صاحبها لكتابتها دون ذكر الأسماء ...
منذ أيام نصلي الفجر ثم نذهب مع بعض الأصدقاء لتناول فطور الصباح، لما نجلس الى الطاولة نتناول موضوعا ونناقشه، أحد مرافقينا مبتلى بالتدخين، في احدى المرات رافقه ابنه، في ذاك اليوم افتتحت الكلام عن آفة التدخين وموقعه من الطيبات والخبائث وعن المضار والمنافع، والأخ يستمع بانتباه، كنت قد كلمته مثل هذا الكلام من قبل ولكني لم أره ينتبه مثل هذه المرة، وعلى غير العادة وفي هدوء قال : إنني أُشهدكم وأُشهد الله بأنني اقلعت عن التدخين ... واليوم التقينا كالعادة قلت له : الحمد لله أنك التزمت ولم ترجع للتدخين ، قال ، وهذا محل الشاهد في القصة، قال : لما كلمتني قبل أيام عن التدخين أمام ابني كنتُ أتخيل نفسي أنا الذي يكلم ابني فَلَو لم استمع إليك فأكيد لن يستمع هو لي في المستقبل، ولو لم التزم بما فيه مصلحتي فأكيد لن يلتزم هو في المستقبل بما فيه مصلحته، ولو عاندت في الحق بعدما عَلِمْتُه وهو يستمع لَوَرِثَ عني العناد ولو بالباطل ... حكمة بالغة ... اللهم عاف كل مبتلى ووفقنا لتربية أبنائنا وأحفادنا ... لا أطيل