نصيحة غالية قدَّمها لي أحد المجربين قبل أربعين سنة ...
نصيحة غالية قدَّمها لي أحد المجربين قبل أربعين سنة ...
أواخر السبعينات بداية الثمانينات من القرن الماضي، والجزائر تميل إلى الشيوعية والفرنكفونية ضاربة أطنابها ، ولا يؤم المساجد إلا كبار السن، كنا مجموعة شباب نبحث عن هويتنا، مثل الكثير في مختلف ربوع الوطن، فبدأنا الدروس والحلقات المسجدية والمعارض الاسلامية ... أحد المجربين قال لي : نصيحتي لكم ( لا تدخلوا النار عن طريق الجنة ) ... قلت : كيف ؟ ...قال : يطول بكم الزمان تتبدل الأوضاع وتتلون الأحوال وتتغير النيات وتنسوا البدايات فتختلط النهايات فيصبح طريق الجنة مؤدي إلى جهنم بالتأويلات الخاطئة والنزاعات الشخصية وتبرير السلوكات السيئة فتقسوا القلوب وتتنافر الأرواح وتذبل الأفكار وتتهاوى القيم، ثم تلى قوله تعالى من سورة الحديد: ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ) ...
ثم قال : بداية الثورة كنا مثلكم إيمانا وحبا وتضحية وعطاء، ثم حدث ما حدث ... اغرورقت عيناه ... كفكف دموعه ... ثم ضمَّني إليه وافترقنا وهو يدعو الله بالخير والسداد ... لا أطيل