كنت دائماً أتساءل عن شخصية الحطيئة،حتى ظننت أنه أسطورة من نسج الخيال، هذا الشاعر الذي تفنن في الهجاء والسب، فقد هجا كل من صادفه، ثم أنه هجا أمه وأباه، فلما انتهى من الجميع رجع إلى نفسه فهجاها بأقذع قصيدة في الهجاء مطلعها :
كنت دائماً أتساءل عن شخصية الحطيئة،حتى ظننت أنه أسطورة من نسج الخيال، هذا الشاعر الذي تفنن في الهجاء والسب، فقد هجا كل من صادفه، ثم أنه هجا أمه وأباه، فلما انتهى من الجميع رجع إلى نفسه فهجاها بأقذع قصيدة في الهجاء مطلعها :
أرى ليَ وجهاً قبّح الله شكله فقبّح من وجـهٍ وقبّـح حاملـه
ولكن لما صادفت في حياتي نماذج من البشر همهم سب الناس ومعاداتهم وهجاءهم، قلت رحم الله الحطيئة على الأقل كان له في شِعْرِه حِكَمٌ، وأنه لما أسلم إشترى منه عمر بن الخطاب رضي الله عنه أعراض المسلمين بثلاثة آلاف درهم فكفَّ عن هجائهم، أما بعض قومنا فيهجون الناس، القريب والبعيد، بإسم الاسلام بل يظنون أنهم يخدمون الاسلام بسب الناس وهجائهم ... لا أطيل