هل نستفيق قبل فوات الأوان، أم نستمر في السُّكْرِ والتيهان !!!
هل نستفيق قبل فوات الأوان، أم نستمر في السُّكْرِ والتيهان !!!
انطلاقا من علاقاتي المتنوعة ولقاءاتي المختلفة وقراءاتي المتعددة وتنقلاتي المستمرة ومتابعاتي للمواقف وردود الأفعال ... أقول :
بأننا نعيش فصول لعبة خطيرة وتلاعب أخطر، بقصد أو بدون قصد، قد يؤدي إلى تعفن في الوضع العام وأزمة في مختلف المجالات، والسبب الأساسي في ذلك هو عدم وجود أي جسور للتواصل والحوار بين مختلف الفعاليات والفاعلين.
وأخوف ما أخاف أن يستمر هذا التباعد حتى يستحيل معه أي تقارب.
وإذا كان إلى الآن يوجد بعض التجانس والتناغم بين الشعب وجيشه، الضامنان للسلمية والانتقال الديموقراطي، فعلينا أن لا نغفل عن الذين يصطادون في الماء العكر ويسعون جاهدين إلى إيجاد هوة وحفر خندق بين الشعب والجيش بل وبين مكونات الشعب وشرائحه، فإن نجحوا فعندئذ سيتسع الخرق على الراقع ، فلا السلمية تستمر ولا الانتقال الديموقراطي يتحقق ...
يتعلل البعض بالدستور والبعض الآخر بالشرعية والمشروعية،
فيجب أن لا يصبح الدستور إلاهً يعبد، ولا مواده مقدسة لا تتجاوز.
فالدستور إنما جاء لأسباب أهمها : وحدة الوطن ووحدة الشعب وحفظ الحقوق وتحديد الواجبات.
فإذا كان الوطن مهددا بالتفتت والشعب مهددا بالانقسام والحقوق مهددة بالضياع والواجبات مهددة بالتسيب، فلا الدستور ينفع ولا مواده تشفع .
***والمطلوب هو : البحث عن صيغ للحوار والتواصل والتلاقي،.
ويجب أن نتخلص من الثلاثية التي أَدْمَنّا في انتظارها كأنها حلقات مسلسل :
- الجمعة حراك ، من غالبية الشعب
- والثلاثاء خطاب، من المؤسسة الحامية للبلد
- وما بينهما قرارات من جهة تفتقد الاعتراف الشعبي
نحن مطالبون بإيجاد مخرج قبل فوات الاوان
إن هذا النداء يخص كل مواطن جزائري مهما كان موقعه ومهما كانت صفته، وعلى الخصوص المتبوئين مقاعد المسؤولية الرسمية( سياسيا وعسكريا) أو الحزبية أو الشعبية : فَلَسَوْفَ يُسألون