الدكتورعبد القادر سماري

إلى كل إبن أو بنت لايزال والداهما على قيد الحياة أسوق هذه الاحداث البسيطة ولكنها معبرة والتي حكاها لي أصحابها:

إلى كل إبن أو بنت لايزال والداهما على قيد الحياة أسوق هذه الاحداث البسيطة ولكنها معبرة والتي حكاها لي أصحابها:
- قال لي أحدهم : لي ابن دخل علي يوما غرفتي مع إبنته وأخذ رجلي يقبلها فسحبتها فترجاني وهو يقول لقد كنتَ بارا بنا قبل أن نَبُرّ بك فهل أنت راضٍ عنا، قال لي الاب :منذ تلك اللحظة وحفيدتي ( ابنته) تغافلني ثم تأخذ رجلي وتقبلها وهي تضحك ضحك الفائز بالجائزة، ثم قال لي هذا الوالد إن هذه البرهة من الزمن هي غذاء روحي وبلسم دائي .
- وقال لي آخر : كنت جالسا في خلوتي فاستأذن أحد أبنائي ودخل وهو ينظر في عينيّ وقال : هل تدري كم نحبك، قال الاب : ثم ضمني ابني إليه ضمة أذهبت كل آلامي وأشجاني، ثم قال لي الوالد: فلا يزال بريق عينيه نورا استضيء به في دياهج الليل.
- وقال لي ثالث : لي إبنة قد تجاوزت الثلاثين تدخل علي غرفتي وأنا مستلق في فراشي فتستلقي بجانبي وتضع رأسها على كتفي ثم تنظر إلي مبتسمة أقرأ في عينيها الكثير ، ثم قال لي الوالد إنني أطرب وأسعد بما لم تقله سعادتي بما قالته وتلك الكلمات التي لم تقلها هي أنسي في حلي وترحالي.
- وقال لي رجل رابع : لي ابن دخل علي ذات يوم وجلس على حافة السرير وأخذ يدي يقبلها ونظر إلي مليا ثم قال : عندي مشوار فهل لك في شيء قبل خروجي، ثم قال لي الوالد : والله لقد أحسست حينها أن الدنيا كلها بين يدي وكلما تذكرت تلك الكلمات إلا انتابني شعور بالغنى لا فاقة بعده أبدا
- وقال لي خامس: كنت جالسا مع ابني على مائدة الفطور نتكلم في شؤون الدنيا والدين، فقال لي ابني وهو يبتسم : يا أبي لقد وفيت وكفيت وأديت ما عليك وزيادة فأهنأ واسعد بحياتك ، ثم قال لي الوالد : كلمات قليلة من ابني هذا جعلتني استقبل الحياة وكأنني ولدت من جديد لأزداد بذلا وعطاء.
- وقال لي سادس : كنت مستلق في غرفتي مع أم الاولاد نتهامس بكلمات في مواضيع شتى وقد مضى من الليل نصفه أو أكثر فاستأذن أحد أبنائي، وهو متزوج وله أولاد، فأذنت له ودخل ثم استأذن في أن يستلقي بيني وبين أمه فأذنت له، فأخذ يدي بإحدى يديه وبالأخرى يد أمه، قال الاب ثم دخل ابني في سبات عميق، ثم قال لي الوالد: فوالله إن ريحه وأنفاسه في تلك النومة عندي لأغلى من كنوز الدنيا ...
هذه لقطات جمالية بسيطة لا تكلفك أيتها البنت أيها الابن شيئا ولكنها تجعل ميزانك أثقل من الجبال الرواسي ...