الدكتورعبد القادر سماري

أنا لا أومن بالصدف...

أنا لا أومن بالصدف...
فما سِرُّ هذا التزامن بين الذكرى 16 لرحيل الشيخ محفوظ نحناح مع استشهاد الرئيس محمد مرسي رحمهما الله؟
أي إشارة أراد الله لنا أن ننتبه إليها في هذا التوافق الزمني؟
هل أراد أن يذكرنا بمنظومة القيم العشرة التي عاش من أجلها الرجلان من فهم وعمل وتضحية ... ؟
أم أراد سبحانه أن يلفت إنتباهنا إلى حقيقة الدعوة التي عاش بها ومعها وفيها ولها الرجلان؟
أم أراد سبحانه أن يحيي بهما في قلوبنا ووجداننا تلك النداءات :
الله غايتنا
والرسول قدوتنا
والقرآن دستورنا
والجهاد سبيلنا
والموت في سبيل الله أسمى أمانينا ؟
أم تراه سبحانه أراد أن يهز كياننا لنعرف أن الحياة أقصر من أن نبذلها في غير ما أراد؟
أم أنه سبحانه يقول لنا بأنني اخترتهما لي بدل أن يكونا لكم، فالاول حاز على ثقة الشعب رئيسا لهم فَزَوَّر المجرمون نتائجها ثم انكروا جهاده ليعيش ثلاث سنوات ألما دون أن تلين له قناة ثم يذهب الى ربه راضيا مرضيا والثاني اعتلى منصب الرئاسة فتآمروا عليه فعزلوه وهيؤوه ليكون أول رئيس يستشهد ببطء؟
أم تراه سبحانه أراد أن ينادي بهما أصحاب الرسالة ليكونوا يدا واحدة كما كان الرجلان؟
أم تراه سبحانه أراد أن يقول لنا بهذا التزامن أن الظلم والكفر ملة واحدة والكَفَرة والظالمون ملة واحدة إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير ؟
أم تراه سبحانه أراد أن يلفت إنتباهنا بأنه يجدد دعوته بما يشاء، فهو يجددها بالاحياء كما يجددها بالشهداء ؟
جُلْ أخي و جُلِي أختي بفكرك ووجدانك في سر هذا التزامن ليكون لي ولك درسا وعبرة وزادا في طريقنا إليه سبحانه ... خدمة للدين والاوطان وإيقاظا للشعوب