عجيب الانسان!
عجيب الانسان!
يملك الكثير من الامور التي، رغم بساطتها، يمكنها أن تجلب له السعادة، غير أنه لا يتنعم بها ولا يتلذذ بها ولا يستجلب بها السعادة، بل يبحث عن اللذة والسعادة فيما يفتقد ويجهد نفسه لتحصيل ما لا يملك، حتى إذا امتلك ما يريد تلذذ به لبعض الوقت ثم بحث عن غيره، ويبقى في هذه الدائرة،
ثم إذا فقد القضايا البسيطة التي كان يمتلكها هجمت عليه الشقاوة من كل باب واسودت الدنيا في وجهه وتمنى لو تنعم وتلذذ بما كان يملك ... ولكن لا ينفع الندم ولا ترجع تلك الامور كما كانت ،
تنعموا بما تملكون، بل تفننوا في استجلاب السعادة واللذة بابسط ما حباكم الله به وما أكثرها.
د. عبدالقادر سماري