الدكتورعبد القادر سماري

كيف أصبح بعض النخب وبعض حكام العرب والمسلمين فتنة للذين كفروا وللقوم الظالمين:

كيف أصبح بعض النخب وبعض حكام العرب والمسلمين فتنة للذين كفروا وللقوم الظالمين:
استوقفني هذا الصباح جزء من آية من سورة الممتحنة، وهي قوله تعالى :
" ... ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا ... "
ولقد ورد شبيهها في سورة يونس وهو قوله تعالى :
" ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين "
وجلست أتدبر كيف يكون المسلم فتنة للكفار وللظالمين ... فوجدت الصورة واضحة فيما نعيشه هذه الايام، وكيف أن "بعض " حكام العرب والمسلمين، ومن ورائهم " بعض المثقفين ممن ينتسبون للاسلام، كيف أصبحوا فتنة للكفار وفتنة للظالمين، فزينوا لهم محاربة الاسلام، واقنعوهم بأن الإسلام خطر عليهم ، وأعانوهم على الكفر والظلم ...
وإنني أتخيل ذلك الحوار، هناك في البرزخ وما بعده، الذي يقف فيه مجموعتان تتلاومان:
((ترامب والنتن وبن غفير ... ومن على شاكلتهم )) يلومون (( السيسي وعباس وبن زايد ... ومن على شاكلتهم )) يقولون لهم : أنتم أقنعتمونا وساندتمونا واعنتمونا ...
ثم يقولون لهم :
يا ليتنا لم نستمع لكم ...
في ذلك المشهد المهيب :
... يوم يتبرأ الذين أُتُّبِِعوا من الذين أتَّبَعوا ...
اللهم لا تجعلنا فاتنين ولا مفتونين ...
د. عبدالقادر سماري