إستكمالا لمنشور الامس الخاص ب ( وفاة الشيخ المجاهد عمي محمد مقران آيت عيسى ) ...
إستكمالا لمنشور الامس الخاص ب ( وفاة الشيخ المجاهد عمي محمد مقران آيت عيسى ) ...
فقرات كان بودي أن أضيفها للمنشور ولكنني ترددت كثيرا واليوم قررت أن انشرها ... لعلها تحدث ذكرا ... ولعل تكون فيها فائدة ، أقول في هذه الفقرات ما يلي :
رغم أن عدد المُعَزِّين والمُشَيِّعين والحضور كان كبيرا، سواء في بيت الفقيد رحمه الله أو في المقبرة ومع ذلك فإنني :
* كنت أتمنى أن يكون رموز العائلة الثورية حاضرين في الجنازة هم وأتباعهم وذويهم : لأنه مجاهد وثوري ومناضل قبل ثورة التحرير وأثناءها وبعدها،
* وكنت أتمنى أن تكون قيادة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وأتباعهم حاضرين في الجنازة ، لأنه واحد من رموز العلماء الجزائريين
* وكنت أتمنى أن تكون قيادات الأحزاب الوطنية حاضرين في الجنازة هم وأتباعهم لأنه واحد من الوطنيين الأحرار الذين علَّمونا مفهوم الوطنية فكرا وسلوكا
* وكنت أتمنى أن تكون قيادات أحزاب الوسطية والاعتدال حاضرين هم وأتباعهم، لأنه واحد ممن أسسوا لهذا المنهج وصاغوا أدبياته ...
** كنت أتمنى هذا ليس من أجله، فهو، رحمه الله أفضى لما قدم من عمل صالح يشهد له به القريب والبعيد، كما أنه ترك علما ينتفع به، وترك ذرية صالحة تدعو له وترك صدقات مستمرة،
** كنت أتمنى ذلك ليتعرفوا هم وأتباعهم على هذه النماذج التي عاشت بيننا وهيأت لنا ما نحن فيه ليكونوا لهم مراجع وقدوات يحتذى بهم
** كنت أتمنى ذلك ليربي قادة هذه التنظيمات أتباعهم على حسن الاقتداء بالافاضل والاخيار ولتستمر حلقات العقد ولا تنفرط ...
** كنت أتمنى ذلك خدمة للجزائر وأبناء الجزائر ومستقبل الجزائر ...
وإذا فاتكم هذا فإن في كل قرية وكل دشرة وكل بلدية وكل ولاية من ولايات جزائرنا الحبيبة نماذج مثل الشيخ ( عمي محمد مقران رحمه الله )، إسألوا عنهم ، تواصلوا معهم، استشيروهم، استنصحوهم، اجعلوهم مراجع ونماذج يقتدى بهم... عَرِّفوا بهم أتباعكم ...
فإن لم تفعلوا ذلك فلا تلوموا عموم الشعب إن انفضوا من حولكم ... ولا تلوموا أتباعكم إذا تنكروا لكم ، لأنهم رأوكم تتنكرون لمن قبلكم، فالجزاء من جنس العمل ، وأمامكم متسع من الوقت للإستدراك قبل فوات الأوان ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري