الدكتورعبد القادر سماري

بعيدا عن السياسة،

بعيدا عن السياسة،
ذكرى للآباء ...
تستوقفني دائما قصة نوح عليه السلام مع إبنه الذي رفض الركوب معه وكان مع الكافرين، وكثيرا ما كنت أقول لأبنائي : إحذروا أن تكونوا مثل ابن نوح العاق.
ودائما أتدبر نفسية الأب : ( نوح ) وهو ينادي إبنه :( يا بني اركب معنا.)
ونحن نعلم أن الله قد أخبر نوح بأن الغرق هو مصير الكفار الظالمين، أخبره بذلك لما أمره ببناء السفينة وقبل بداية الفيضانات : (... ولا تخطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون ) .
فيا ترى هل كان نوح يعلم أن ابنه كان كافرا ورغم ذلك تحركت فيه مشاعر الأبوة فنادى ربه ( رب إن ابني من أهلي )
أم تُرى أن ابن نوح، العاق، كان يخفي كفره عن أبيه وكان يظهر له بمظهر المومن وهو يبطن الكفر، ولم يعلم الحقيقة إلا بعد أن أوحى الله له ( إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح ) .
قال لي أحد أبنائي : ( يا أبي لقد مرت بي مرحلة كنت أقرب إلى الكفر مني إلى الإيمان، ولم يكن أحد يعلم بذلك، ولولا لطف الله لكنت من الهالكين.)
أسوق هذه الذكرى للآباء والأمهات، إذ ما دمنا على قيد الحياة فواجبنا تجاه الأبناء لم تنته، كما أننا مطالبون بتذكيرهم ومرافقتهم.
والامر من قبل ومن بعد لله.
تربية الابناء ومرافقتهم صعبة في كل المراحل.
ربي يقدرنا عل الخير.
أخوكم عبدالقادر سماري