من دروس الماضي :
من دروس الماضي :
جاءتني هذه السانحة بعدما اطلعت على نداء (( الشيخ أحمد الخليلي من عُمان والذي يُحَذِّر فيه من المساومات التي تلغي الحقوق )) ...
مع بداية القرن الماضي أوفد البريطانيون أحد رجالهم وهو
( توماس ادوارد لورنسT.E.Lawrence) المعروف ب ( لورنس العرب ) أوفدوه لإقناع العرب من أجل أن يقفوا إلى جانبهم ضد العثمانيين مقابل أن يساعدوهم في إقامة دولة عربية موحدة،
وبعد أن استتب لهم الأمر، بدؤوا في المفاوضات،
عن الجانب البريطاني : ( لورنس العرب، روناد ستورز، نيوكومب
وعن الجانب العربي :
الأمراء فيصل وعبد الله وعلي أبناء الشريف حسين و أحد القادة العرب المعروف باسم عودة أبو تايه )
كانت المفاوضات تحت رعاية :
( الشريف حسين، من جهة، والمفوض البريطاني : مكماهون من جهة أخرى ) موضوعها إقامة دولة عربية موحدة بعد طرد العثمانيين ... ولكن في تلك الأثناء كان هناك لقاء آخر بين فريقين :
الفريق البريطاني بقيادة : مارك سايكس MARK SYKES
الفريق الفرنسي بقيادة : François Georges-Picot
وفي سرية تامة قاما بتقسيم العالم العربي
بين : فرنسا وبريطانيا،
فيما سمي بعد ذلك باتفاقية سايكس - بيكو ( ماي 1916) والتي تسمى الخيانة البريطانية الفرنسية الكبرى ... وهي في الحقيقة الغباء العربي اللامحدود ...
وبعدها مباشرة في أقل من سنة ونصف
( نوفمبر 1917) كان وعد بلفور
وبدأ ترحيل اليهود من مختلف أنحاء العالم إلى فلسطين ... لتستمر العملية ثلاثين سنة إلى غاية 1947، حدثت فيها أحداث ومجازر جسام 1926، 1935، 1936 لتبقى دير ياسين،وكفر قاسم، والبراق شاهدة على ذلك ، ... أختتمت بالنكبة الكبرى بعد سلسلة من الخيانات والمجازر... ويقوم الكيان سنة 1948 ... بعد 50 سنة من مؤتمر ( بازل ) سنة 1897، كما خططوا له ... واستمرت عمليات الخيانة من الجانب العربي ، والكيد والمكر من الجانب الغربي ... إلى أن وصلنا الى الوضع الحالي ...
للعلم الشيخ أحمد الخليلي حفظه الله، من علماء سلطنة عمان، وهو مفتي السلطنة، رجل عالم حكيم ، مطلع على الكثير من أحوال الأمة والعالم ... عرفته بداية سنة 2001 في غرداية ثم كانت بيننا إتصالات ... وهو من القلة القليلة من علماء الأمة المدافعين عنها ولا يخاف في الله لومة لائم ... أتمنى أن يؤخذ تحذيره في الحسبان فإن القوم لا تؤمن جوانبهم ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري