الدكتورعبد القادر سماري

حافظوا على أبنائكم، وارعوهم بما يصلح شأنهم ...

حافظوا على أبنائكم، وارعوهم بما يصلح شأنهم ...
فإنه من نِعَم الله على الإنسان، والتي تُدْخِل عليه السعادة في هذه الدنيا، أن يجعل له ذريةً، بنين وحفدة، ثم تزداد فرحته وهو أو هي في القبور حين يدعون لهم من بعدهم، وتكتمل السعادة والفرحة أخيرا حين يجتمعون هناك، عند حوض المصطفى ﷺ، ثم يذهبون جميعا إلى النعيم المقيم ... والذين لم يرزقهم الله من أصلابهم وأرحامهم، بنين وحفدة، فيمكنهم أن يعوضوا ذلك بكفالة الأيتام أو رعاية الشباب، ولنا قدوة وأسوة في الشيخ (محمد بوسلماني ) رحمه الله، لم يرزقه الله بالاولاد من صلبه، ولكن هناك مئات بل آلاف ممن يدعون له بعد استشهاده، في كل ربوع الجزائر وفي البوسنة والهرسك وفي فلسطين وفي كل مكان قدم فيه الخير للناس، هناك ألسنة تدعو له بالرحمة والمغفرة ...
إن الأبناء والشباب، سواء من أصلابنا وأرحامنا أو من غيرنا فهم أمانة وذخر، علينا أن نرعاها، ليس فقط بالطعام واللباس والمأوى ، ولكن أيضا بالتربية السليمة والتوجيه والرعاية ... فيا فوز وسعادة من ترك خلفه من يدعو له بلسان الحال أو لسان المقال ... والله من وراء القصد .
د. عبدالقادر سماري