عُدْنا والعود أحمد،
عُدْنا والعود أحمد،
الغاية واحدة والنيات متعددة منها :،
التدبر في خلق الله،
زيارة الأحباب والاصدقاء،
تبليغ الرسالة حسب الجهد والطاقة، الاستزادة من العلم والمعرفة،
كان هذا خلال
أربعة أشهر ( 19 جوان 2025 - 19 أكتوبر 2025) قضيتها بين الحل والترحال
زرت أثناءها سبع دول والكثير من المدن والقرى والجامعات والمعاهد والمراكز والمساجد والجبال والانهار ، في كل من ( ايطاليا، المانيا، فرنسا، انكلترا، سكوتلندا، اسلندا، تركيا )
إلتقينا مع نماذج مختلفة من البشر من مختلف الأعمار ومختلف الثقافات
كنت خلالها ،
محاورا و محاضرا،
مشاركا و مستمعا ،
مُدَرِّبا و متدربا، سائحا ومتدبرا ...
ملخص هذه الزيارات في نقاط :
- (الاخلاق والعدل والأمن والعلم والعمل) بها تتحقق السيادة
- المدرسة والجامعة فيها ومنها تتحقق الريادة
- الحريات المنضبطة، أؤكد على كلمة المنضبطة، بها يتحقق الابداع والاتقان
- النظافة والترتيب علامة على حسن التربية والأدب ....
خلال هذه الزيارة كانت ترافقني ثلاث قضايا استحضرها في ذهني ومخيلتي وأنا أرى أحوال الدول والشعوب خارج عالمنا العربي والاسلامي :
الاسلام
الجزائر
فلسطين
* الاسلام : شعائره وشرائعه، قيمه ومبادئه، التي يمكن، بل يجب أن تكون ملاذا للانسانية التي تتخبط في الكثير من المشاكل والمتاهات وهي تسير نحو الهاوية ، رغم التقدم العلمي والتكنولوجي ، فأهل الإسلام عليهم مسؤوليات كبرى، فإن لم يقوموا بواجبهم تجاه أنفسهم ودينهم وقيمهم يوشك الله أن يستبدلهم بأقوام أخرى
* الجزائر : هذا البلد الذي حباه الله بخيرات قلَّ نظيرها في العالم، بل كل الشعوب تتمنى لو أن عندها ما عند الجزائر، التي يمكنها أن تكون قاطرة الخير والعز لإفريقيا والعالمين العربي و الإسلامي، بعد أن شاخت أوروبا وهرمت، إذا أحسن أهلها استغلال ما حباهم الله به ، فإن لم نسارع إلى تدارك الأمور وتحسين الأواضع واستغلال الفرص قد نندم في المستقبل ندما كبيرا كما ندمنا عن فرص ضاعت .
* فلسطين : مهبط الرسالات وملتقى الحضارات، هذه البقعة من العالم التي ابتلاها الله بشر خلق الله فعاثوا فيها فسادا، تآمر عليها الغرب والشرق، وخانها العرب والمسلمون، وهي الشاهد على البشرية كلها، ومن غرائب وعجائب هذا الزمان، عن فلسطين عموما وغزة على الخصوص، وما لاحظته خلال جولاتي هذه هو : أن يسارع إلى نصرتها البعيدون دينا ولغة وجغرافيا، ويتنكر لها الأقارب، دينا ولغة وجغرافيا وتاريخا، بل ويخونونها ويبيعونها في سوق النخاسة ... تلك مفارقة كبرى ...
خرجت من هذه الجولة بسيناريوهات محتملة لهذه المكونات الثلاثة ( الجزائر- الإسلام - فلسطين ) ،
سيناريوهات محتملة أمام التغيرات المحلية والإقليمية والدولية
تتراوح بين الايجاب والسلب، بين التشاؤم والتفاؤل
تتداخل خلالها القضايا السياسية بالقضايا الأمنية والعسكرية، وترتبط القضايا الاقتصادية والاجتماعية بالقضايا العلمية والثقافية ...
إننا نعيش، والبشرية كلها، ما يسمونه في لغة الرياضيات والفيزياء
(نقطة الانعطاف) ، هذه النقطة التي تتغير عندها المنحنيات، وتختلف عندها الإشارات ، من تفطن لها وأخذ بالاسباب انتقل من حال إلى أحسن حال،
وأما من تقاعس ولم يبادر ولم يتهيأ فإنه سينتقل من حال الى أسوإ حال وتدوسه السنن الكونية...
وأخيرا أقول بأن العالم يتغير بسرعة مذهلة، مثل ذلك التغير الذي حدث مع نهاية القرن الثامن عشر، فعلينا أن لا نغفل ... فالمسؤوليات كبيرة والأمر جلل ... والله من وراء القصد ... ولربما تكون لنا منشورات أخرى عن هذه الرحلات .