الدكتورعبد القادر سماري

من الذكريات القريبة :

من الذكريات القريبة :
سنة 1994، كانت الجزائر في حالة لا تحسد عليها( أمنيا، إقتصاديا، إجتماعيا، دبلوماسيا )، دعينا للحوار في رئاسة الجمهورية، كان على طاولة الحوار السيد رئيس الدولة اليمين زروال ( لم يكن قد أنتخب ) وعلى يمينه السيد محمد بتشين وعلى شماله السيدين أحمد أويحي وعمار زقرار رحمه الله، وفي المقابل ممثلي الاحزاب ممن أذكر : الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله وسماري عبدالقادر، والسيدين عبد الحميد مهري رحمه الله وعبدالعزيز بلخادم، والسيدين عبد الله جاب الله ولحبيب آدمي، والسيدين سعيد سعدي وعمارة بن يوسف، والسيدين نورالدين بوكروح وجيلالي سفيان،
إنطلق الحوار الساعة العاشرة صباحا، كانت مداخلة أولية حول الوضع للسيد رئيس الدولة، ثم بدأ رؤساء الاحزاب في تقديم رؤاهم، مما أثار إنتباهنا وقتها أنه كلما طرحنا تساؤلا أو إستفسارا إلا وأخرج السيد زقرار أو أويحي أو بتشين إجابة جاهزة وقدموها للسيد رئيس الدولة لقراءتها، قرابة الساعة الثالثة ظهرا تم الاتفاق على إصدار بيان مشترك، إنسحب مرافقي الرئيس ومرافقي رؤساء الاحزاب لإعداد مشروع البيان، مما جاء في المشروع ( العمل المشترك بين السلطة والاحزاب بما يحقق المصلحة الوطنية ) كان النقاش ساخنا على تحديد وذكر مظاهر ومستلزمات وماهية (المصلحة الوطنية)، دام النقاش قرابة الاربع ساعات لم نتوصل إلى إتفاق على صياغة مشتركة لمعنى ومدلولات وماهية (المصلحة الوطنية) إنفض اللقاء دون بيان مشترك، ورجع كل طرف إلى قواعده للعمل على تحقيق (المصلحة الوطنية) من الزاوية التي يراها، ولم يخوِّن أي طرف الطرف الآخر.
د. عبدالقادر سماري