الدكتورعبد القادر سماري

من الذكريات القريبة :

من الذكريات القريبة :
بعد اغتيال السيد محمد بوضياف ( 29 جوان1992 ) بدأ المجلس الاعلى للدولة في عقد جلسات الحوار مع مختلف الفعاليات، في إحدى اللقاءات الثنائية كان أعضاء المجلس الاعلى للدولةالرئيس علي كافي وعن يمينه خالد نزار و علي هارون، وعن شماله تيجاني هدام و رضا مالك ) وعن حركة المجتمع الاسلامي ( الشيخ محفوظ نحناح وعن يمينه الشيخ عبد الهادي سايح وعن شماله عبدالقادر سماري ) بدأ الحوار بعرض من السيد علي كافي عن الاوضاع وضرورة الاسراع بالذهاب إلى مؤسسات شرعية والخروج من الازمة، بعدها تقدم الشيخ محفوظ بنظرة ورؤية الحركة إلى الخروج من الازمة وأكد على نقاط منها :
- إجراءات تهدئة
- حماية الوحدة الوطنية الترابية والشعبية
- إطلاق سراح شيوخ الجبهة الاسلامية
- توسيع دائرة الشورى والحوار لضمان الانخراط الشعبي دون إقصاء ... وغيرها من النقاط التي ذكرتها في منشورات سابقة ... محل الشاهد في هذه الذكرى أنني كنت لا أتدخل في اللقاءات وكلما تبادرت إلى ذهني فكرة كتبتها وقدمتها للشيخ محفوظ ليعبر عنها بطريقته، في هذا اللقاء وبعد أن تقدم السيد علي كافي بمجموعة من الوعود والاجراءات الكفيلة بإخراح البلاد من محنتها ثم قال : هل بقي شيء لإضافته أو نختم اللقاء، كان في نفسي كلام أحببت أن يسمعوه فقررت أن أتدخل، طلبت الإذن من السيد كافي، نظر إلي الشيخ محفوظ نظرة إستفسار طمأنته بإبتسامة وإشارة، ثم قلت : عندي نقطتان لهذا الجمع الكريم :
- الاولى: الشعب يعلم أنكم تتصرفون كأن الجزائر ملك لكم وهو لا يطلب منكم المستحيل فقط يطلب منكم أن يرى أثر خيرات البلاد في واقعه ومعاشه وأن تحافظوا له على دينه وقيمه وكرامته وحريته واستقلال بلاده.
- الثانية: لقد سمعت اليوم كلاما طيبا ووعودا حسنة واسمحولي أن أقول: الظاهر أنني أصغركم سنا وربما تذهبون قبلي إلى الدار الآخرة بعد عمر طويل وعمل صالح وقد أبقى بعدكم ، وربما يأتي اليوم الذي يسألني فيه الناس عنكم وعن لقاءاتنا فاعلموا أنني سأقول الحقيقة فإنكم إذا وفيتم بما وعدتم فسأقول كنا مع رجال أصحاب كلمة وإن لم توفوا فسأقول الحقيقة مهما كانت مرة.
تدخل الشيخ محفوظ رحمه الله وقال : هذا الكلام أنتاع السطايفي شوفوا ليه مليح.
تدخل الحضور ببعض التعليقات ورفعت الجلسة.
من الحضور انتقل إلى رحمة الله ( الشيخ محفوظ، علي كافي، تيجاني هدام، رضا مالك ) بقي على قيد الحياة : الشيخ عبد الهادي سايح، خالد نزار، علي هارون، وصاحب هذه الكلمات.
د. عبدالقادر سماري