الدكتورعبد القادر سماري

أشغال اول امس الجمعة كانت داخلية مغلقة ل :

أشغال اول امس الجمعة كانت داخلية مغلقة ل :
مجلس أمناء مؤسسة القدس
والتي حضرها، كما أشرنا في منشور سابق، أكثر من 80 عضو من مختلف البلدان والقارات ،
اما يوم امس السبت فقد انطلقت الجلسات العامة ل :
مؤتمر القدس
ولقد توافد المشاركون في المؤتمر الداعمون للقدس من مختلف التوجهات والتيارات والانتماءات الدينية والفكرية والعرقية ... اختلفت وتنوعت مشاربهم ولكن جمعتهم (( القدس ))
فكانت المداخلات متنوعة من حيث المحتوى والاقتراحات والقرارات والارصاد والمتابعة .. كما كانت هناك لقاءات ومشاورات على هامش المؤتمر كلها تصب في خدمة :
فلسطين - القدس - غزة
أثناء متابعاتي لمجريات الأحداث ولقاءاتي مع المشاركين واستقبالاتي للوافدين وحواراتي الثنائية ونقاشاتي المتعددة الأطراف، أثناء كل هذا
شيء واحد كان ولايزال يعتصر في وجداني ويأمله فكري وعقلي وقلبي وتردده كل خلية في حسمي، بل حتى وانا في خلوتي، كل كياني يردد:
هل ممكن يلتقي أبناء الأمة في مشروع واحد كما إلتقى أعداؤها ؟ متى ؟ وكيف ؟ ...
ليس لي جواب ... ولكن عندي أمل ... أمل في الاجيال القادمة ... أمل في الأوفياء الاصفياء ... أمل في تراكم التجربة ونضوجها ...
ولكن الأمل الأكبر : في الله ... لأنه هو صاحب الأمر ...
مرة على مرة أرجع درويش ...
أتذكر واسترجع من مخيلتي شريط المسرحية القصيرة، التي أُختُتِمتْ بها الجلسة الصباحية ليوم أمس، قدَّمها أطفال وبراعم قَدِموا من فلسطين من الشتات للمشاركة في المؤتمر، مسرحية عن :
المعاناة ... عن العهد ... عن الأمل ...
كيف نخذلهم، أم كيف نسلمهم ... دمعات لم أتمكن من حبسها ... قاومتها ولكنها تدفقت... حتى أنني أصبحت لا أتبين الحروف والإشارات وأنا أكتب هذه الكلمات .....
قلت بيني وبين نفسي : هذا أنا المخلوق البسيط الهين رق قلبي لحالهم ... فكيف هو : أرحم الراحمين ...
أكيد سيتدخل ... ولكنه جعل كل هذا لنا فتنة ومحنة وابتلاء ... لينظر كيف نعمل ... فيجازي كل واحد بما نوى وعمل وأبلى وقدم ...
وأنا في هذه الحال خاطبته سبحانه :
أنت فَعّال لما تريد ... افعل بنا ما يرضينا ويرضيك عنا
قلت له :
اهدنا سواء السبيل ... اجمع شملنا ولمَّ شعثنا ...
أنهيت هذا المنشور لوضعه على الصفحة لعله يوافي شخصا، رجلا أو أمرأة، شابا أو كهلا أو شيخا فيجري على يديه الخير ... ثم تفرغت لشيء آخر وقد تجاوز الوقت منتصف الليل بساعة ونصف ... والله من وراء القصد .
د. عبدالقادر سماري