حادثة أقل ما يقال عنها أنها :
حادثة أقل ما يقال عنها أنها :
عملية إرهابية
عملية جبانة
عملية خارجة عن نطاق الانسانية
عملية حقيرة ...
الخبر وصلني بالأمس الأحد من رجال ثقاة ...
6 رصاصات تطلق على المصحف ( القرآن الكريم ) ، ويربط بالسلاسل، وتكتب عليها عبارة ( عودوا إلى بيوتكم ) ، حدث هذا في السويد، أمام مدخل مسجد ستوكهولم الكبير يوم السبت 20-12-2025
قبيل صلاة العشاء ...
رغم بشاعة العملية فإن :
حكومة السويد صامتة،
حكومات الدول الإسلامية لم تحرك ساكنا،
وزارات الشؤون الدينية بها صمم وبكم ،
مؤسسات حوار الأديان ختم على سمعها وبصرها وأصيبت بالبكم.
الهيئات العالمية للثقافة لم تنبس ببنت شفة
تنظيمات حقوق الانسان خارجة عن نطاق التغطية،
أحد الاصدقاء ، المسلم ذو الجنسية السويدية، من الذين كانوا متحمسين لحوار الأديان وحوار الحضارات، كلمني وكله ألم وحسرة، قال لي :
((الآن أدركت أن حوار الأديان وحوار الحضارات الذي ينادي به الغرب إنما هو عملية ترويض وعملية تدجين للمسلمين ليسكتوا عن مناكرهم وعن إساءاتهم لديننا ، لقرآننا لنبينا ... ))
وإنني من خلال هذا الفضاء أطالب حكومات 57 دولة المنضوية تحت لافتة :
منظمة التعاون الاسلامي
والتي تدعي أنها تمثل 2 مليار مسلم وتتكلم باسمهم، عليها ان تتحرك دبلوماسيا، وسياسيا، واعلاميا ، وقانونيا... فإن لم تفعل فإنها مشاركة في الإثم والجريمة ، وليس لها أي حق أو ولاية على المسلمين ...
وأقولها بوضوح ودون مواربة: إن هذه العملية ليست استفزازًا عابرًا، ولا فعلاً فرديًا، ولا “تعبيرًا عن رأي”، بل هو اعتداء إجرامي على مقدّس ديني، وعمل كراهية موصوف، وإرهاب رمزي مكتمل الأركان.
إنّ من يستهدف القرآن بهذه الطريقة، إنما يستهدف هوية أمة، ومشاعر كل المسلمين في العالم، ويضع قيمة العيش المشترك نفسها في خطر.
وإنّ التساهل مع هذه الأفعال، أو السكوت عنها أو تبريرها بشعارات زائفة عن الحرية، هو شراكة غير مباشرة في الجريمة ....
تتحمّل الحكومة السويدية وكل من يرفع راية “حماية الحريات” دون حماية المقدسات، المسؤولية الكاملة عن تكرار هذه الانتهاكات.
ومرة أخرى أهيب، بل أطالب، حكومات الدول الإسلامية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وكل المؤسسات الرسمية المعنية، بأن تخرج من دائرة بيانات الشجب البارد، وأن تتحرّك تحرّكًا فعليًا وقانونيًا ودبلوماسيًا لحماية مقدسات المسلمين، لأنّ الصمت لم يعد حيادًا، بل صار تواطؤًا.
كما أدعو كل الأحرار، من مختلف الأديان والثقافات، إلى الوقوف بوضوح ضد هذا الانحراف الخطير والفعل المشين ... والله غالب على أمره ... وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
د. عبدالقادر سماري
