الدكتورعبد القادر سماري

هذا الصباح وأنا مع سورة محمد، هذه السورة التي عنيت بالجهاد بجميع صوره وأحكامه، كما بينت أحوال المنافقين وفيها صور بيانية لأوضاع الخلق يوم القيامة وتباين مقاماتهم، وبها إشارات للتدبر والتفكر، لنا معها قصة ترجع إلى سنة 1981، لما تم عقد ألمعرض الاول للكتاب في الجزائر العاصمة، كنا طلبة بجامعة سطيف، وكنا متعطشين للكتب والمجلات، أذكر وقتها أن كتب التفسير والدعوة والاخلاق والتزكية لم تكن متوفرة ناهيك عن المجلات والاشرطة، وقد يقع بين أيدينا كتاب جيء به من الخارج في سرية تامة فنتداوله بيننا كأنه الدر المكنون، أذكر أن كتب الشيخ عبد اللطيف سلطاني كانت محظورة وممنوعة مثل كتب سعيد حوى وسيد، وإذا قرأنا كتابا نجد في هوامشه أو في آخره المراجع فنبقى متلهفين للإطلاع عليها، فلما كان موعد معرض الكتاب كنا مجموعة من الطلبة قررنا أن نقتني أكبر كمية من الكتب لنجعلها مكتبة مسجد الجامعة، جلسنا في المسجد بعد صلاة العشاء وبدأنا بتوزيع قوائم الكتب حسب دور النشر فيما بيننا، وقبل الذهاب إلى محطة القطار، جلسنا نتناصح، تذكرنا ما حدث لنا في الحي الجامعي بوراوي بالحراش قبل سنوات أثناء بناء مسجد الحي، والصراع الذي كان بيننا وبين الشيوعيين والفرنكوفيليين الذين كانوا رافضين لفكرة المسجد داخل الخي الجامعي، فتواصينا بعدم الاستفزاز وضرورة الصبر والثبات لأن الاخبار وصلتنا بأنه سيكون في المعرض صراع كبير بين مختلف التيارات، وهنا تكلم أحد الاخوة ( ن.ب.)، وهو الان أستاذ دكتور في الرياضيات، واقترح علينا أن نقرأ سورة محمد ونتدبر آياتها ومعانيها والتوجيهات الربانية الواردة فيها، تلك الجلسة رفعتنا إلى أعلى عليين، سمت بأرواحنا وعقولنا، لا أزال أتذوق حلاوتها إلى اليوم، رافقتني تلك المعاني في مساراتي كلها، في السورة زاد، وأي زاد.

هذا الصباح وأنا مع سورة محمد، هذه السورة التي عنيت بالجهاد بجميع صوره وأحكامه، كما بينت أحوال المنافقين وفيها صور بيانية لأوضاع الخلق يوم القيامة وتباين مقاماتهم، وبها إشارات للتدبر والتفكر، لنا معها قصة ترجع إلى سنة 1981، لما تم عقد ألمعرض الاول للكتاب في الجزائر العاصمة، كنا طلبة بجامعة سطيف، وكنا متعطشين للكتب والمجلات، أذكر وقتها أن كتب التفسير والدعوة والاخلاق والتزكية لم تكن متوفرة ناهيك عن المجلات والاشرطة، وقد يقع بين أيدينا كتاب جيء به من الخارج في سرية تامة فنتداوله بيننا كأنه الدر المكنون، أذكر أن كتب الشيخ عبد اللطيف سلطاني كانت محظورة وممنوعة مثل كتب سعيد حوى وسيد، وإذا قرأنا كتابا نجد في هوامشه أو في آخره المراجع فنبقى متلهفين للإطلاع عليها، فلما كان موعد معرض الكتاب كنا مجموعة من الطلبة قررنا أن نقتني أكبر كمية من الكتب لنجعلها مكتبة مسجد الجامعة، جلسنا في المسجد بعد صلاة العشاء وبدأنا بتوزيع قوائم الكتب حسب دور النشر فيما بيننا، وقبل الذهاب إلى محطة القطار، جلسنا نتناصح، تذكرنا ما حدث لنا في الحي الجامعي بوراوي بالحراش قبل سنوات أثناء بناء مسجد الحي، والصراع الذي كان بيننا وبين الشيوعيين والفرنكوفيليين الذين كانوا رافضين لفكرة المسجد داخل الخي الجامعي، فتواصينا بعدم الاستفزاز وضرورة الصبر والثبات لأن الاخبار وصلتنا بأنه سيكون في المعرض صراع كبير بين مختلف التيارات، وهنا تكلم أحد الاخوة ( ن.ب.)، وهو الان أستاذ دكتور في الرياضيات، واقترح علينا أن نقرأ سورة محمد ونتدبر آياتها ومعانيها والتوجيهات الربانية الواردة فيها، تلك الجلسة رفعتنا إلى أعلى عليين، سمت بأرواحنا وعقولنا، لا أزال أتذوق حلاوتها إلى اليوم، رافقتني تلك المعاني في مساراتي كلها، في السورة زاد، وأي زاد.
بعد الجلسة انتقلنا الى محطة القطار ومنها الى العاصمة ثم قصر المعارض، كان عدد كبير وتنافس كبير، كل يبحث عن مبتغاه.
ولكن احذروا فإنه، وحتى يكتمل البناء النفسي، فالمطلوب استكمال سورة محمد بالسورة التي تليها ( سورة الفتح ) والتي جاءت بسياق جديد ونسق جديد وإشارات جديدة.
كلما تدبرت في آيي القرآن وسوره، تواريخ النزول ثم الترتيب بالمصحف أبقى منبهرا بهذا الابداع، الذي يصقل النفس البشرية في أحسن صورة وأرقى نموذج.
لا غرابة إنه كلام الله.
د. عبدالقادر سماري