الدكتورعبد القادر سماري

شيء من الدروشة :

شيء من الدروشة :
يا الله، سبحانك لا إله إلا أنت، كيف تسلط الخلق بعضهم على بعض:
يكذب فيصدقونه، بل ويكذبون معه.
ينفخ ذاته فيُعلون من شأنه، بل ويمجدونه.
يسبح باسم نفسه فيسبحونه، بل ويقدسونه.
يرفع صوته فيُطْرِقون له، فلا تسمع إلا همسا.
يتعالى عليهم فيرفعونه، بل ويتصاغرون أمامه.
يبيع الريح فيشترون بأغلى الأثمان، بل وتجد الطوابير.

ثم بعد أيام أو أسابيع أو أشهر أو سنوات وفي لحظة إستفاقة ضمير، أو لحظة صدمة يبدأ السب والشتم واللعن والتبرء، ومن لم يستفق ولم توقظه الوقائع، فستوقظه الواقعة، الخافضة الرافعة، وعندئذ ( يتبرأ بعضهم من بعض ) وعندئذ ( يلعن بعضهم بعضا) ولكن فات الأوان.

فَيَا فرحة وَيَا سعد من استيقظ في هدوء وتلمس طريق الحق والصدق وسار في وَجَلٍ يسبح الله ويقدسه ويتذلل لجبروته ويشترى سلعة الله المعروضة عليه وانقاد لأوامره وعلِم أن ( كلكم آتيه فردا ).
سأستبق أخي الدكتور مسعود شعبان الذي سيقول : ما هذه الدروشة،
فأقول له : قل ما تشاء فوالله منذ الفجر ونفسي تحدثني بهذا الكلام فإن لم أُصِب فذاك عجزي وقلة علمي وضحالة فقهي .
د. عبدالقادر سماري