هذا الصباح، وأنا معتكف على تحضير مداخلة حول ( دور الجامعة في إحداث النهضة ) والتي حورتها إلى ( أَيُّ دورٍ للجامعة الجزائرية في المرحلة القادمة؟ ) والتي سأقدمها يوم الجمعة صباحا، إن شاء الله ، تذكرت جامعة مونبولييه Montpelier ، والتي كنت قد زرتها مرتين الاولى سنة1984 لما كنت طالبا والثانية سنة 2015 لما قدمتْ ابنة أختي الدكتورة (فرحة حناشي) أطروحتها في الطب حول ( دراسة علم الحساسية )، كنت قد اطلعت على تاريخ جامعة مونبوليية التي تعد واحدة من أعرق الجامعات في العالم تأسست سنة1289م في عز الحضارة الاسلامية في الاندلس والتي كان لعلماء الاندلس دورا كبيرا في مرافقة إنشائها والتدريس بها خاصة في تخصصات الطب والفلك والمنطق، وكان لهذه الجامعة دور معتبر في الاشعاع العلمي والحضاري في محيط جنوب فرنسا ( تولوز - طولون - مرسيليا ... )، فلما تذكرتها قلت سأرجع إلى الكتابات الفرنسية الرسمية فوجدت فقط هذه الفقرة التي تشير إلى الاسلام حيث جاء فيها :
هذا الصباح، وأنا معتكف على تحضير مداخلة حول ( دور الجامعة في إحداث النهضة ) والتي حورتها إلى ( أَيُّ دورٍ للجامعة الجزائرية في المرحلة القادمة؟ ) والتي سأقدمها يوم الجمعة صباحا، إن شاء الله ، تذكرت جامعة مونبولييه Montpelier ، والتي كنت قد زرتها مرتين الاولى سنة1984 لما كنت طالبا والثانية سنة 2015 لما قدمتْ ابنة أختي الدكتورة (فرحة حناشي) أطروحتها في الطب حول ( دراسة علم الحساسية )، كنت قد اطلعت على تاريخ جامعة مونبوليية التي تعد واحدة من أعرق الجامعات في العالم تأسست سنة1289م في عز الحضارة الاسلامية في الاندلس والتي كان لعلماء الاندلس دورا كبيرا في مرافقة إنشائها والتدريس بها خاصة في تخصصات الطب والفلك والمنطق، وكان لهذه الجامعة دور معتبر في الاشعاع العلمي والحضاري في محيط جنوب فرنسا ( تولوز - طولون - مرسيليا ... )، فلما تذكرتها قلت سأرجع إلى الكتابات الفرنسية الرسمية فوجدت فقط هذه الفقرة التي تشير إلى الاسلام حيث جاء فيها :
Les raisons de sa fondation sont surtout d'ordre geographique , Montpelier est à quelques kilometres de la mer, avec l'avant-port actif de Lattes en contact avec le monde méditeranéen , notament la Catalogne et les iles Baleares , ayant obtenu du pape le privilege de commencer avec les musulmans.
فلم يشيروا إلى وفود المهندسين والعلماء والباحثين المسلمين الذين كان لهم الدور الكبير في مرافقة هذه الجامعة وغيرها من جامعات حوض البحر الابيض المتوسط.
فأي أمانة علمية لهؤلاء الفرنسيين الطامسين للحقائق المنغمسين في الظلم المتشبعين بالحقد والبعيدين عن العقلانية، وكم أمامنا، وأمام أبنائنا من عمل وجهد وبحث وتنقيب لإرجاع الامور إلى نصابها والحقائق لأصحابها، قد يسمع أحدنا أن أمه أو أباه أو جده قد ترك إرثا، كثيرا أو قليلا، فيقيم الدنيا ولا يقعدها من أجله، وله الحق في ذلك ولا أعيبه عليه، وها هو إرث أمة يضيع بل يُزَوَّر وتنسبه شخصيات ،فرنسية وإيطالية وألمانية، سارقة، تنسبه لنفسها وتأخذ ما ليس لها بحق، والورثة يتفرجون وبعضهم يتلذذ بذلك، إنه مرض المازوشية
( masochisme )
الذي أصابنا، فهل سنستفيق ونتداوى..
لم أشأ أن أطيل عليكم فالساعة 05:12 صباحا ... قراءة ممتعة، ويوم سعيد للجميع.
د. عبدالقادر سماري