إلى السادة والسيدات الكيميائيين المهتمين بالسياسة ...
إلى السادة والسيدات الكيميائيين المهتمين بالسياسة ...
مقاربة كيميائية في التوازن السياسي :
في الكيمياء، عندما يكون لدينا محلول حمضي acide شديد الحموضة (pH = 2)، فإن الوسط يكون عدوانيًا، مُتلفًا، وغير صالح للتفاعل البنّاء وغير قابل للاستعمال في الوسط المعتدل .
ولا يمكن تحويل هذا الوسط إلى حالة مستقرة ومفيدة إلا عبر إضافة محسوبة لعنصر قلوي basique، قطرة قطرة، مع المتابعة الدقيقة لتغير اللون باستعمال الكاشف، حتى نصل إلى نقطة التعادل حيث يصبح الوسط متوازنًا (pH = 7)، لا يغلب فيه طرف على آخر، وتتهيأ فيه شروط الاستقرار والتفاعل الإيجابي والاستعمال النافع.
أما إذا غابت هذه المتابعة الدقيقة، أو أُهملت مرحلة “القطرة قطرة”، فقد نتجاوز نقطة التعادل ونصل إلى محلول قلوي مفرط، وهو بدوره وسط عدواني لا يقل خطورة عن الحموضة الأولى.
ملاحظات :
* احذر من طبيعة الأحماض والقلويات المستعملة قد تؤثر في المحيط
* ضرورة إتخاذ الحيطة أثناء عملية الموازنة، القطرة قطرة مهمة جدا
* طبيعة الكواشف قد يتغير لونها قبل أو بعد نقطة الموازنة فمثلا :
** الفينولفتاليين يتغير لونه عند ph 8
** أزرق البروموتيمول يتغير لونه عند 6
** الميتيل الاحمر يتغير عند 4
وهذه تتطلب تقنيات مراقبة دقيقة ...
وأخيرا
لاحظ جيدا ان الكواشف لا توصلك دائما الى المرغوب، ولا يجب أن تطلب منها تغيير طبيعتها، فهي هكذا دوما ...
هل الأمر واضح ؟
آم يحتاج إلى شرح ؟
والله المستعان ...
د. عبدالقادر سماري