الدكتورعبد القادر سماري

15،14،13 شعبان

15،14،13 شعبان
04،03،02 فبراير
ثلاثة أيام هي ذكرى تدشين ( جامع الجزائر ) ،
أُقيمت خلالها العديد من النشاطات العلمية والثقافية والفنية والروحية...
اليوم الأول لم نحضره لأننا كنا في أشغال أخرى،
أما اليوم الثاني فقد ترافقنا نحن الثلاثة :
معالي الوزير الشيخ أبو جرة سلطاني
معالي الوزير الهاشمي جعبوب
وصاحب هذه الكلمات ،
حضرنا فعاليات اليوم الثاني ،
كل مؤسسات الدولة الجزائرية كانت حاضرة،
رئيسا البرلمان بغرفتيه،
مستشارو السيد رئيس الجمهورية،
بعض أعضاء الحكومة،
رؤساء الجامعات والمعاهد،
ممثلوا الأسلاك العسكرية والأمنية،
شيوخ المساجد والزوايا ...
مشهد يفرح أهل الله وأهل الايمان ويغيظ اهل الكفر والنفاق والضلال ...
الاستقبالات كانت رائعة ... كل الطواقم الساهرة على الحدث شباب معبئين بالروح الاسلامية الوطنية الخالصة ...
عميد الجامع معالي الوزير الشيخ :
محمد المأمون القاسمي الحسني
ألقى كلمة جامعة مانعة ... جمع فيها :
بين التاريخ والجغرافيا،
بين آلام الماضي وحقائق اليوم وآمال المستقبل،
بين الارتقاء بالروح والسمو بالأخلاق والتمكين بالعلم والعمل،
ركز على الثنائيتين اللتان أصبحتا طابع الأمة:
الوسطية والاعتدال
و
الأصالة والمعاصرة
فهذه من متطلبات نهضة الأمة
اتمنى أن لو ان كلمته توزع على الشباب الجزائري لنكون لهم مرجعا في مسار الحياة ...
وكانت لنا عدة لقاءات هامشية مع الحضور الكرام ...
ثم كانت أنشطة أخرى ...
اما اليوم الثالث، يوم أمس الاربعاء، فقد كان ضمن نشاطات :
المركز الثقافي لجامع الجزائر والذي خصصه لموضوع :
الهوية المعمارية الجزائرية
حضرناه مع مجموعة من الاصدقاء، وكان فرصة للتعارف والتواصل ... ولقد كانت لنا جلسات مع مجموعة من مستشاري السيد عميد جامع الجزائر، وبعض القائمين على مؤسسات الجامع، وكلهم متحمس ومتطلع إلى أداء واجبه تجاه هذا الصرح العظيم ...
أما صيد الأمس فكان
الاستاذ الدكتور ( أحمد بوسنة ) حفظه الله، الذي جاء من ( صالح باي - سطيف ) لحضور هذا الحدث، ولقد كنا قد حددنا الموعد سابقا، للعلم هو دكتور في الفيزياء النووية، كان مديرا لجامعة سطيف لسنوات خلت، ثم بعد التقاعد تفرغ لإدارة وتدريس في الزاوية والجامع الذي بناه والده الشهيد ( الشيخ محمد الطيب بوسنة رحمه الله ) في ( شرشورة - عين ولمان ) ... جلستنا على هامش الملتقى كانت بحضور : الاستاذ مصطفى رحموني رئيس هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، والاستاذ سعيدي محمد مستشار عميد جامع الجزائر، وبعض الشباب ...
كانت جلسة ماتعة وممتعة، رجعنا الى الماضي القديم حيث كان ( جدي الحاج الضيف سماري وجده الشيخ الحسن بوسنة رحمهما الله ) أصدقاء يتزاورون ويتواصلون، كما استحضرنا بعض الذكريات مع أخيه ( الشيخ الحواس بوسنة رحمه الله ) الذي كان إماما في ( مسجد العناصر - العاصمة ) وبعض الملح واللطائف التي عشناها معه ومع الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله ...
حقيقة كانت جلسات رائعة خلطنا فيها بين : التصوف والسياسة والنكت والحركة والثقافة ... وقبل الفراق أهداني مجموعة من الكتب من تأليف والده الشيخ محمد الطيب وأخرى من تأليفه هو ...
لما رجعت الى البيت، جلست أقرأ كتاب والده الموسوم ب :
(( تحفة الإخوان في مآثر العارف بالله سيدي الحسن ))
الى أن وصلت الى الصفحة 85 منه، حيث يتكلم عن وفاة الشيخ الحسن الاي كانت سنة 1356 هج 1938م، وهنا يأتي على ذكر الوفود التي قدمت الى الزاوية للتعزية ومنها وفد ( أولاد تبان ) ووفد ( أولاد محلة ) ... وفي تلك الفترة كان جدي الحاج الضيف سماري أحد رموز اولاد تبان، وصاحب زاوية اولاد بوكثير في منطقة اولاد محلة ... فتذكرت ما كنت أسمعه من جدي وسيدي عمار وأعمامي، رحمهم الله، عن زيارتهم لمختلف مشايخ المنطقة وتلك العلاقات التي تجمعهم، ولا يزال عمي السعيد شقيق والدي ( 94 سنة حفظه الله ) لا يزال يذكرها ...
في ختام هذا المنشور أقول لأبنائي وأحفادي ولكل الاحباب والأصدقاء: تعارفوا، تواصلوا ، تزاوروا، تعاونوا ... فإذا كان المولى سبحانه قد قال لعموم الناس :
(( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ... ))
فالاجدر بهذا النداء :
أبناء الدين الواحد
والوطن الواحد
والأب الواحد
والأم الواحدة
والمشروع الواحد ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري