الدكتورعبد القادر سماري

أمس الخميس، في مصلى (( النور )) ، صلينا التراويح ب:

أمس الخميس، في مصلى (( النور )) ، صلينا التراويح ب:
حزبين ونصف ، وإن شاء الله سنستمر هكذا حتى نختم بإذن الله ليلة سبع وعشرين،
في كلمتنا تطرقنا إلى أربعة أمور جاءت في ثنايا ما قرأ الامام :
* الأمر الأول في بداية سورة الفاتحة : (( الحمد لله )) : هذه الكلمة التي يفتتح بها المولى سبحانه وتعالى خمس سور ( الفاتحة، الانعام، الكهف، سبأ، فاطر ))
هذه الكلمة التي ذكرها المولى في. القرآن 23 مرة تأكيدا لقيمتها.
هذه الكلمة التي يرددها المسلم وجوبا 17 مرة على الأقل كل يوم وليلة،
هذه الكلمة التي لا تصح الصلاة إلا بالاستفتاح بها في كل ركعة.
هذه الكلمة التي جمعها رسول الله ﷺ مع اختها في قوله (( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان : سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم )) ...
ف (( الحمد لله )) على كل النِّعم ظاهرة وباطنة.
و(( الحمد لله )) على الستر والحفظ،
و (( الحمد لله )) الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
* أما الامر الثاني فهو اول قصة في تسلسل كتاب الله، قصة (( آدم - إبليس )) والتي ستتكرر معانا في ثنايا القرآن بصيغ متعددة، لتركز على معنى أساسي ودقيق وهو أن العدو الأصلي والازلي للإنسان هو (( إبليس الشبطان )) الذي لن يهدأ ولن يستقيل ولن يستريح ...
* الأمر الثالث، هو ثاني قصة في تسلسل القرآن، وأيضا ستتكرر معنا عدة مرات خلال تلاوته وقراءته، وبأساليب وصيغ مختلفة، وهي قصة (( بني إسرائيل )) واختلافهم على انبيائهم وعصيانهم للأوامر مع علمهم بها، وكأن المولى سبحانه يقول لنا (( ستقومون بمثل ما قاموا به، وستعصون مثلما عصوا، وعندئذ ستكون نفس النتيجة : التيهان، الذل، التخبط ))
* الأمر الرابع، جاء أيضا في سورة البقرة، والذي سيتكرر أيضا معنا في ثنايا القرآن الكريم، كما أنه الشيء الوحيد الذي طلب منا الله سبحانه أن نُكْثِر منه، فجاء هنا بصيغة الأمر، وفي مواقع بصيغة المدح والدرجة العالية لأصحابه وهو قوله سبحانه (( فاذكروني أذكركم )) ،
((ذكر الله)) والذي يكون بثلاث صيغ:
ذِكر اللسان
ذِكر القلب
ذِكر الجوارح
،،، وأسرار أخرى في كتاب الله ... والله من وراء القصد.
جمعة مباركة للجميع
مع الصلاة والسلام على النبي الشفيع
وتقبل الله منا ومنكم .
د. عبدالقادر سماري