شهادة متابع ومشارك في :
شهادة متابع ومشارك في :
الدورة الاربعين ل :
مسلمي فرنسا
بصفتي متابعًا ومشاركًا عاديًا، عرفت هذه المؤسسة منذ نشأتها ، وشهدت عن قرب ولادتها قبل 43 سنة، تابعت وشاركت في تجسيد أدوارها الريادية في ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، ونشر المبادئ الإنسانية الفطرية الجامعة التي تخدم الإنسان حيثما كان، وتخاطب ضميره البشري قبل انتمائه العرقي أو الابديولوجي او الفكري او السياسي.
وعلى اعقاب إفتتاح هذه الدورة فإنني باسمي الشخصي أتقدم بتحية تقدير وامتنان وعرفان بالشجاعة والحكمة إلى السيد رئيس جمعية مسلمي فرنسا وطاقمه، وإلى كل العاملين والمتطوعين الذين يواصلون هذا المسار بثبات وإخلاص، رغم العوائق والعلائق، كما أحيّي العارضين والمشاركين الذين جاؤوا من داخل فرنسا وخارجها، حاملين معهم عطاءهم وتنوعهم، .
لقد كان قرار إلغاء الملتقى صادمًا بحق، خاصة بعد اكتمال الاستعدادات، لكن ما أعقب ذلك من تماسك، ورباطة جأش، وتصرف بحكمة، ثم تحرك قانوني سريع، واحترامي المحامين، وعدالة القاضي ... وقبل ذلك وبعده : لطف الله، أعاد الأمور إلى نصابها، في مشهد يختصر معنى الثقة في الله، والعمل الجاد، وحسن التدبير، والانتصار للحق ... وهكذا أعيد الاعتبار ...
وعند افتتاح الملتقى، بدا واضحًا أن هذا الحدث لم يكن مجرد نشاط عابر، بل عودة قوية بعد انقطاع، تجسدت في كثافة الحضور، وتنوع الفعاليات، وروح اللقاء التي جمعت مختلف فئات المجتمع، أطفال، شباب، كهول، شيوخ، إناثا وذكورا، عمالا وعلماء وباحثين وسياسيين وإعلاميين.
والملتقى متواصل خلال اليومين القادمين، الاحد والاثنين، بما يحمله من أجنحة متنوعة، وورشات مختلفة، وبرامج ثقافية وفكرية وروحية واجتماعية، تتيح فرصًا ثمينة للتعارف والتلاقي والتواصل والوعي.
ما خرجتُ به، ببساطة، أن هذه المؤسسة لا تزال وفية لرسالتها: بناء الجسور، وترسيخ القيم، وخدمة الإنسان… وأن العمل الصادق، مهما تعرّض للعوائق، يجد طريقه إلى النور ... كانت لنا جلسات هامشية تناولت مختلف الاحداث والمواضيع، نتلمس من خلالها سبل النجاة والفوز في الدارين ... رغم المآسي والآلام فإنني كلما تقدمت في السن وتحركت هنا وهناك ازددت يقينا بأن صاحب الأمر له حكم في قضائه ولن يترك أمره ولكننا قوم نستعجل، إنما مآسينا وآلامنا مثل مآسي يوسف في البئر والسجن ولولاهما ما أنقذ يوسفُ خلقَ الله من مجاعة مهلكة ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري



