بعدما كتبت المنشور السابق عن حبي للاسلام وللجزائر، أحد الاصدقاء قال لي : لماذا هذا المنشور ونحن كلنا نحب الاسلام والجزائر
بعدما كتبت المنشور السابق عن حبي للاسلام وللجزائر، أحد الاصدقاء قال لي : لماذا هذا المنشور ونحن كلنا نحب الاسلام والجزائر
قلت : وما العيب في إعلان حبي لهما
قال: ليس هناك عيب، ولكن أكيد عندك هدف من المنشور بهذه الطريقة.
قلت : صدقت، لي منه ثلاث غايات :
الغاية الاولى: أردت أن أعترف لأولي الفضل علي بفضلهم بعد الله،ولولا خوف الاطالة لذكرت آلاف الاشخاص، رجالا ونساء، عمال أساتذة طلبة موظفين فنانين لاعبين ، من الذين لهم علي أفضال في هذا الطريق، وإن كنت ناسيا فلن أنسى أخي وصديقي ب. ر. كنا شبابا، كان يفوقني سنا، وهو لم يكن يصلي وكان يتقن لعب الورق وكنت أتفرج عليهم وهم يلعبون فلما يؤذن المؤذن ينهرني ويدفعني للصلاة دفعا، ويقول : اذهب صلي وادعيلي ربي يهديني، فلما اذهب للصلاة اجعل معظم دعائي له، وبعد مدة لحق بنا في المسجد وانخرط في العمل الدعوي وكان من خيرة العاملين، وهو الآن ضرير، أسأل الله له الشفاء... كل هذا لأقول لنفسي( ليس هذا منكِ فاستحي يا نفس بل الخير الذي فيك هو نتاج جموع من البشر ).
الغاية الثانية: ليكون شهادة ووصية لأبنائي وإخواني وأحبابي لعلي أنال بحبهم لله ولرسول الله وخدمة الاسلام والجزائر بعض الاجر،
أما الغاية الثالثة فتحتاج مني أن أسألك سؤالا بسيطا
قال : هات السؤال
قلت : هل تعرف مرض فقر الدم
قال : هو أن يصبح ليس في الانسان دم
قلت : لا، الدم موجود ولكن الكريات الحمراء فيه تصبح غير طبيعية ولا تيتطيع أن توصل الاوكسجين إلى مختلف أجزاء الجسم فيصاب بالارهاق والتعب وأعراض أخرى ...
قاطعني صديقي قائلا : توقف أرجوك، ما علاقة هذا بحب الاسلام وحب الجزائر
قلت : فقر الدم مرض عضوي يتداوى بحمية خاصة من الأكل والشراب والراحة، وهناك مرض شببه بفقر الدم بتداوى بمثل ذلك المنشور
قال لي : افصح من فضلك
قلت : هناك كثير من الناس عندهم دم ولكنهم مرضى بفقر الدم ولا يعرف حالتهم إلا بعد فحص وربما تحاليل
قال : فهمت هذا، فما علاقته بموضوعنا
قلت : هناك الكثير من عنده ( فقر في الوطنية ) وآخرون عندهم ( فقر في التدين ) وهي مثل حالات فقر الدم تماما، ففي الظاهر هو محب للجزائر محب للإسلام ولكن بعدما يوضع في المحك وتحت تحاليل الزمان يظهر ذلك الفقر، فغايتي أن أشحن نفسي وأشحن من يثق في كلامي بهذا المصل حتى لا يصيبنا فقر في التدين أو فقر في الوطنية.
ابتسم صديقي وقال : كثيرون هم الذين يحتاجون هذه الحمية، بل كلنا نحتاجها لأننا في زمان ( يصبح المرء مومنا ويُمسي كافرا، ويمسي مومنا ويصبح كافرا ) رجاءً زدني من هذه العقاقير ...
د. عبدالقادر سماري