الدكتورعبد القادر سماري

شيء من الشأن المحلي !!!

شيء من الشأن المحلي !!!
بكل أسف، أنقل هذا الكلام عن بعض الأصدقاء من سكان الحي…
أسكن في هذا الحي منذ أكثر من أربعين سنة.
صلّينا فجر اليوم، الاثنين 11 ماي، ثم خرجنا نحن الأربعة نتمشى:
أستاذ جامعي، وصناعي، وموظف، وصاحب هذه الكلمات.
قال لي الصناعي: يجب أن تكتب عن هذا الحي.
قلت له: وماذا أكتب؟
فتدخل الأستاذ الجامعي، الاستاذ الدكتور ( ع. ب. ) قائلاً: اكتب… اكتب يا أخي عن حال هذا الحي!
واكمل يقول :
هذا الحي يقطنه صناعيون، وأساتذة جامعيون، معلمون في مختلف الاطوار، ورجال أعمال، وموظفون في مختلف مؤسسات الدولة ومستوياتها…
ومع ذلك،
فالطرق مهترئة،
والأوساخ تكاد تكون في كل مكان، إلا ما يعتني به بعض السكان أمام بيوتهم.
الإنارة ضعيفة،
والحفر تملأ الشوارع،
والقمامة منتشرة بصورة مؤسفة.
والأرصفة حدِّث ولا حرج !!!
والأدهى من ذلك، أن عمال النظافة يصلّون معنا في المسجد، ثم يمرّون يوميا على أكوام القمامة دون أن يتحرك شيء أو يتغير حال!
لا توجد فضاءات للأطفال،
ولا مرافق تليق بحي يعيش فيه هذا العدد من الكفاءات والإطارات.
فالحي ليس قديماً حتى نلتمس له الأعذار !
وليس جديداً حتى نقول إنه ما يزال في طور الإنجاز !
لكنه يبدو وكأنه نسي في زمن آخر، أو هرب من عصور ما قبل التاريخ.
إن الأحياء لا تُقاس بعدد سكانها ولا بنوعيتهم فقط ...
بل بمدى احترام الإنسان فيها، ونظافة محيطه، وكرامة العيش التي توفرها له.
هذا كلام الاستاذ نقلته كما قاله ... أما لو حدثتكم عن الغابة المجاورة للحي فكلام آخر ووصف أطول،،،
مع العلم : يعتبر هذا الحي من أفضل أحياء سطيف ... ولكن !!!
سطيف تتطلب إهتمام خاص من الجميع ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري