الدكتورعبد القادر سماري

تابع للشأن المحلي !!!

تابع للشأن المحلي !!!
بالامس كتبت عن حَيِّنا، ونقلت ما طلبه مني الاستاذ ب.ع.
ولقد تفاعل مع المنشور عدد كبير من الاصدقاء سواء بالتعليق المباشر في الصفحة أو على الخاص ... منهم من وافق ما جاء في المنشور ومنهم من خالف ... وهذا امر طبيعي ( الاتفاق أو الاختلاف في أمر عام لا يفسد للود قضية )
واليوم دعوني أكتب بعد ان قضيت جزءً من يوم أمس أتجول بين بعض أحياء سطيف والتي هي متشابهة في كثير من الأمور،
هناك عدة أنواع من المسؤوليات عن تدهور الاوضاع وخاصة النظافة وحالة الطرقات:
1- مسؤولية الآباء: وبها عدة أوجه، كيف يخرج من بيته أو من المقهى حاملا كأس القهوة ( goblet ) ثم يرمي به في الشارع، كيف يرى ابنه يرمي النفايات والاوساخ في الشارع ولا ينهره،
كيف يرى الأوساخ أمام بابه ولا يأخذها
2- المسؤولية الثانية، مسؤولية الأمهات، والمتمثلة أصلا في تربية الأبناء على النظافة وعلى الخصوص جمع القمامة في أكياس غير مثقوبة واحترام أوقات اخراجها
3- مسؤولية رجال وأبناء الأحياء فهم مطالبون بتشكيل لجان الأحياء الذين يسهرون على
4- مسؤولية الأئمة، فهم مطالبون ان يتعرفوا على وضعية الأحياء المحيطة بالمسجد وأن تكون دروسهم وخطبهم ومواعظهم وفق ما يرونه لإصلاح أي خلل في الحي على جميع المستويات، والأئمة والوعاظ عندهم 365 يوم في العام ، و52 جمعة يلتقون فيها مع كل سكان الحي وهم الوحيدون الذين لهم حق الكلام والجميع يستمع فيجب ان يتفننوا في إقناع الساكنة بتحسين أوضاع الأحياء.
5- مسؤولية المعلمين والاساتذة ، يجب ان لا تكون مسؤولية تعليمية فقط، بل يجب ان تكون مسؤولية تربوية، وأهم أبواب التربية هو النظافة الخاصة ونظافة المحيط العام.
6- مسؤولية الشركات التي تتعهد بإتمام مشاريع الطرقات والارصفة ثم أنها تتركها وتغادر قبل إتمام العمل ، وهذا نوع من انواع الغش والتطفيف .
7- مسؤولية المرافق الإدارية، البلدية والولاية ومختلف المصالح التي من واجبها أن تسهر على النظام العام، وترافق المواطن في كل ما يخدم المحيط، وعليها أن تعطي قيمة للجان الأحياء وتستمع لهم وتجعل إقتراحاتهم البناءة حيز التنفيذ، لأن لجان الأحياء إن لم يكن لها صدى في الواقع فإن الناس بزهدون في تشكيلها ولا يحبون الانخراط فيها ...
وأخيرا فإن المسؤولية مسؤولية الجميع، كل حسب موقعه ... وهي ثقافة وسلوك مجتمع ...
الله يصلح الأحوال ... وسيبقى نتكلم عما يصلح حالنا ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري