اعذروني عن هذا المنشور ... قد يعتبره البعض من القضايا الثانوية ولكن عقلي وقلبي وقلمي لم يستطع أن يتجاوزه :
اعذروني عن هذا المنشور ... قد يعتبره البعض من القضايا الثانوية ولكن عقلي وقلبي وقلمي لم يستطع أن يتجاوزه :
وأنا أسيح في أرض الله، وأتنقل بين الدول والاقطار، بين الشعوب والأمصار، أشارك في المؤتمرات وألقي المحاضرات، نناقش الاوضاع الدولية، ونتحاور حول الحريات والديموقراطية، ونستحضر مآلات القضية الفلسطينية، ونتبادل الرؤى المستقبلية، ونتباحث حول الاوضاع الاقتصادية ... مواضيع كبيرة ...
ومع ذلك :
أمر واحد ظلَّ يرافقني ولم يفارق خاطري عن حالة بلداننا وشعوبنا، حكامنا ومحكومينا، خواصنا وعوامنا :
ليس أي شيء من تلك المواضيع الكبيرة ...
إنه ببساطة : ... النظافة ...
كنت أخاطب نفسي وأخاطب أهل أوطاني :
متى تصبح مدننا وقرانا وأحياؤنا وشوارعنا وشواطؤنا وغاباتنا نظيفة ... مثل مدن وقرى وغابات خلق الله من مختلف الثقافات ...
فالنظافة ليست ترفًا، ولا مجرد خدمة بلدية، أو إهتمام والي، أو حرص وزير ... بل هي عنوان حضارة، ودليل وعي، وصورة تعكس أخلاق المجتمع واحترامه لنفسه وللآخرين.
كم أتمنى أن يأتي اليوم الذي نسير فيه في شوارعنا وشواطئنا، وغاباتنا وحدائقنا وأحيائنا فلا نرى ورقةً ملقاة، ولا كيسًا مرميًا، ولا قارورة ( قرعة ) مكسرة، ولا منظرًا يشوّه جمال أوطاننا ...
اليوم الأربعاء وبعد يومين تكون الجمعة ... آلاف المساجد ستكون عامرة بالمصلين، رجالا ونساء، شبابا وشيوخا، كهولا وأطفالا، عمالا وإداريين، أساتذة وطلبة، حكاما ومحكومين ... فهل يمكنك أخي الإمام أن تجعل هذا الأمر ( السهل الممتنع ) أن تجعله محور درسك وخطبتيك ودعائك ... ثم يكون تقييمك لرواد مسجدك خلال الأيام القادمة حسب درجة التزامهم ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري