الدكتورعبد القادر سماري

تنبيه... وتوضيح

تنبيه... وتوضيح
بالنسبة للمنشور السابق المتعلق باللغة، لاحظت من خلال تعليقات بعض الأصدقاء، ومن خلال الاتصالات المباشرة، أنهم يرون أن موقفي لم يكن واضحًا بما يكفي في قضية الجدل الدائر حول: أي لغة أجنبية ينبغي أن نعطيها الأولوية في مناهجنا التربوية: الإنجليزية أم الفرنسية؟
وجوابي، دون تردد أو مواربة، هو: اللغة الإنجليزية، ولقد تناولت هذا الموضوع منذ أن كنت طالبا ثم أستاذا في الجامعة ثم مسؤولا ، ولكن المقاومة كانت كبيرة،
وأرى أن إعطاء الأولوية للإنجليزية يستند إلى جملة من الأسباب، من أهمها:
- لأنها اللغة الأولى للعلوم الحديثة، والبحث العلمي، والابتكار، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي.
- لأنها لغة التواصل الدولي في أغلب الجامعات الكبرى، ومراكز البحث، والشركات العالمية.
- لأنها تفتح أمام شبابنا آفاقًا أوسع للدراسة والعمل والإبداع والتفاعل مع العالم.
- ولأن أغلب المعرفة الجديدة تُنشر بها أولًا، بينما تصل إلى غيرها بعد سنوات، إن وصلت.
- ولأن الفرنسيين أنفسهم يعتمدون اللغة الانجليزية.
- وأخيرا لأن الفرنسية عندنا أصبحت حاملة هوية وانتماء وتبعية أكثر منها وسيلة وأداة للعمل.
وفي الحقيقة الأمر ليس جديدا، ففي سنوات الثمانينات ونحن نحضر شهادة الدراسة العليا ، ثم شهادة الدراسات المعمقة ثم الدكتوراه فقد كانت كل المراجع، في تخصصي، أقول كل المراجع باللغة الانجليزية حتى قال لي أحد الأساتذة الفرنسيين الاستاذ الدكتور :
Jean Claude Poignet
قال : لا أرى من منفعة في ترجمة الأبحاث من الانجليزية الى الفرنسية لأن ذاك مضيعة للوقت ...
ومع ذلك فإنني مُصِر على ضرورة الخروج من هذه الثنائية وأن نبدأ الخطوات الاولى في التركيز على اللغة الأم في جميع المجالات ... رغم أنني على علم بوجود مقاومات وطابورا خامسا يستميت ٦من أجل اللغة الفرنسية ... ولن أنسى سنوات 1987، 1988 حين كنت رئيس لجنة تعريب المصطلحات العلمية لمادتي الكيمياء والفيزياء ... وكيف كانت الاعاقات والمعوقات ...
د. عبدالقادر سماري