حكمة بالغة من سلطان بروناي ( حسن بلقية) لعلها تفيدنا في هذا الوضع :
حكمة بالغة من سلطان بروناي ( حسن بلقية) لعلها تفيدنا في هذا الوضع :
وصلني قبل قليل خبر مفاده : أن السيد رئيس الجمهورية أعطى تعليمات لمختلف المؤسسات بضرورة الحذر واليقضة والتنسيق من أجل الوقوف في وجه وباء كورونا، استحسنت الأمر من أجل المحافظة على الكليات الخمس التي أمر الشرع الحكيم بحفظها ( النفس، الدين، العقل، النسل والمال )، ذلك أن انتشار هذا الوباء ستكون له تأثيرات سلبية على كل واحدة من هذه الكليات، فتذكرت وباء ( افلونزا الخنازير ) الذي ضرب العالم سنة 2009، كنت وقتها ( أوت 2009 ) مع زوجتي أم عبدالله في زيارة إلى شقيقتي في ماليزيا ورأيت كيف كان الناس في خوف ووجل، جاءتني دعوة، وأنا في ماليزيا، من د.صالح سبوعي وزوجته ( ابنة أختي ) لزيارتهما إلى سلطنة بروناي دار السلام، قمت بالاجراءات الضرورية مع سفارة بروناي دار السلام في كوالالمبور، أخذنا طائرة الخطوط الاسيوية، وصلنا (بندر سري باكوان) عاصمة بروناي فوجدت الناس هناك في اطمئنان وراحة بال رغم أن كل العالم في هول ووجل، بعد الاستراحة سألت مضيفي : كيف هي الحالة هنا تجاه انفلونزا الخنازير
قال : الامور عادية إلا أن السلطان حسن بلقية يوميا يلقي خطابا توجيهيا قصيرا يفتتحه بالدعاء ويختتمه بالدعاء وقد أمر كل المؤسسات أن تلجأ إلى الله بالدعاء بعد إتخاذ التدابير الصحية المطلوبة، وهو يؤكد أن هذه المصائب لا كاشف لها إلا الله.
تابعت ذلك خلال تواجدي ببروناي ورأيت كيف يتضرع الناس إلى الله، وخرجت بروناي سالمة من ذاك الوباء.
وقبل قليل اتصلت بصهرنا د. صالح، المقيم دائما في بروناي مع أهله وأولاده، استفسره عن الاجراءات المتبعة مع فيروس كورونا، فأخبرني أن الاجراءات الطبية والامنية الوقائية جارية على قدم وساق وأن السلطان ألقى خطابا للأمة البروناوية يطالبهم بالتضرع إلى الله بالدعاء والتوبة إليه، وأن مفتي سلطنة بروناي ( الشيخ عبدالعزيز بن جنيد ) عنده كل صباح حصة للأمة تحت عنوان :
(الدعاء سلاح المؤمن ) يؤكد ضرورة اللجوء إلى الله مع اتخاذ كل الاسباب.
قلت في نفسي: هل يمكن أن يستفيد مسؤولونا من هذه الإشارات الربانية.
تذكرت قول الله تعالى :
(( فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا ))
فلجأت إلى الله متضرعا:
(( اللهم ارفع عنا البلاء والوباء والغلاء
وارزقنا اللهم الغيث
واصلح احوالنا ... )
د. عبدالقادر سماري