تابعوا هذا الهم والاهتمام :
تابعوا هذا الهم والاهتمام :
تابعت البارحة أكثر من عشر قنوات تلفزيونية عالمية، تقوم بتحليلات حول الوضع العالمي من الناحية الصحية والاقتصادية والاجتماعية والامنية، وكلها تؤكد أن العالم، رغم تقدمه العلمي والتقني، فإنه يسير نحو الدمار إن استمر بمنظومته الحالية، ولما يتكلمون عن ملامح الخروج من هذه الازمات وتجنب الكوارث المحتملة، أجدهم يقدمون حلولا عملية مفرداتها من ذاك الرصيد الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم والنبيين قبله، أكيد عقولهم السليمة ورغبتهم في البحث الجاد عن الحقيقة قاربتهم من الصواب ... أما نحن المسلمون ، نحمل وصفات الخير وعندنا الخام الصالح لكل أمراضنا وأمراض العالم غير أن عقولنا المتحجرة وأنانياتنا المريضة حالت دون استعمال ذاك الرصيد، فحرمنا أنفسنا وحرمنا غيرنا من خيري الدنيا والآخرة ... ولكني متفائل بأن البشرية يتجد طريق الخير والهداية وستُملأ الدنيا عدلا كما مُلِئت جورا، فطوبا لمن شارك بما يستطيع في إشعاع نور الحق من جديد بعد طول انتظار.
أتذكر دائما قول الجن لبعضهم البعض :
((وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا ))
اللهم هيء لنا من أمرنا رشدا.
د. عبدالقادر سماري